تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

تفسير المفردات

البدن : واحدها بدنة ، وهي الناقة أو البقرة التي تنحر بمكة ، وتطلق على الذكر والأنثى ، وشعائر اللّه : أعلام دينه التي شرعها لعباده ، صوافّ : أي قائمات قد صفت أيديهن وأرجلهن ، واحدها صافة ، وجبت جنوبها : أي سقطت جنوبها على الأرض ويراد بذلك زهقت أرواحها وفقدت الحركة ، القانع : أي الراضي بما عنده وبما يعطى من غير مسألة ، قال لبيد :
فمنهم سعيد آخذ بنصيبه * ومنهم شقىّ بالمعيشة قانع
والمعترّ : أي المتعرض للسؤال ، المحسنين : أي المخلصين في كل ما يأتون وما يذرون في أمور دينهم .

المعنى الجملي

بعد أن حث سبحانه على التقرب بالأنعام كلها ، وبين أن ذلك من تقوى القلوب ، خص من بينها الإبل ، لأنها أعظمها خلقا ، وأكثرها نفعا ، وأنفسها قيمة .

الإيضاح

( وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ )
امتن سبحانه على عباده بأن خلق لهم البدن وجعلها من شعائره ، فتهدى إلى بيته الحرام ، بل جعلها أفضل ما يهدى إليه . وإطلاق البدنة على البعير والبقرة هو قول معظم أئمة اللغة وهو مذهب أبي حنيفة وقول عطاء وسعيد بن المسيّب من التابعين ، وروى عن بعض الصحابة فقد أثر عن ابن عمر رضى اللّه عنهما : لا تعلم البدن إلا من الإبل والبقر .
تفسير المراغي — صفحة 114 | أحمد مصطفى المراغي