( لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ )
أي يأتونك ليحضروا منافع لهم في الدنيا من تجارة رائجة وسلع نافقة ، ومنافع في الآخرة بما يعملون من عمل يرضى ربهم ، وبما يحمدونه على النعم التي تترى عليهم ، وما رزقهم من الهدايا والبدن التي أهدوها أيام النحر الثلاثة يوم العيد ويومين بعده .
( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ )
أي فاذكروا اسم اللّه على ضحاياكم ، وكلوا من لحومها ، وأطعموا ذوى الحاجة الفقراء الذين مسّهم الضر والبؤس .
( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ )
أي ثم ليزيلوا ما علق بهم من الأوساخ ، فيحلقوا الشعر ويقلّموا الأظفار ويأخذوا من الشوارب والعارضين ، وليوفوا ما نذروه من أعمال البر وليطوّفوا طواف الوداع بالبيت العتيق ، إذ هو أقدم بيت للعبادة في حياة البشر .
[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 30 إلى 33 ]
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلاَّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ( 30 ) حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ ( 31 ) ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ( 32 ) لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 33 )
تفسير المفردات
ذلك : أي الأمر هكذا ، ويقع للفصل بين كلامين أو بين وجهي كلام واحد كقوله تعالى
« هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ »
، والحرمات : التكاليف الدينية من مناسك الحج وغيرها ، وتعظيمها : العلم بوجوبها والعمل على موجب ذلك ،