[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 26 إلى 29 ]
وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ( 26 ) وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ( 27 ) لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ( 28 ) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 29 )
تفسير المفردات
يقال بوأه منزلا : أي أنزله فيه ؛ وأصل البيت مأوى الإنسان بالليل ثم أطلق على كل مأوى متخذ من حجر أو مدر أو صوف أو وبر ، والمراد به هنا الكعبة ، وقد بنيت عدة مرات في أوقات مختلفة ، وأذن : أي ناد بالحج : أي بالدعوة إليه ، رجالا :
أي مشاة ، والضامر : البعير الهزيل الذي أتعبته كثرة الأسفار ، ويطلق على الذكر والأنثى ، والفج : الطريق ، والعميق : البعيد ، ويذكروا اسم اللّه : أي يحمدوه ويشكروه ، والأيام المعلومات : هي أيام النحر وهي ثلاثة أيام يوم العيد ويومان بعده ، والمراد ببهيمة الأنعام : الإبل والبقر والضأن ، والبائس : الذي أصابه البؤس والشدة ، وليقضوا : أي ليزيلوا ، والتفث : الوسخ ، ويراد به هنا قص الشعور وتقليم الأظفار ، والنذور : ما ينذر من أعمال البر في الحج ، والعتيق : القديم لأنه أول بيت وضع للناس .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر أن كثيرا من مشركي قريش صدوا عن دين اللّه وعن دخول المسجد الحرام - أردف ذلك بتأنيبهم وتوبيخهم على ما يفعلون ، فبيّن أنه ما كان