تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
إلى ربهم - جنات تجرى من تحت قصورها وأشجارها الوارفة الظلال : الأنهار الواسعة يتمتعون بها كما شاءوا . ( 2 )
( يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً )
أي يلبسون في أيديهم حلية من ذهب ، وفي رؤوسهم تيجانا من لؤلؤ . ( 3 )
( وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ )
أي ويلبسون الحرير الذي حرم عليهم لبسه في الدنيا ، وكان فيها عنوان العزة والكرامة فأوتوه في الآخرة إجلالا وتعظيما لهم . ( 4 )
( وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ )
أي وأرشدوا إلى القول الطيب وهو قولهم حين دخول الجنة :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ »
. ( 5 )
( وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ )
أي وأرشدوا إلى الطريق الحميد الذي يجعل أقوالهم وأفعالهم مرضيّة عند ربهم ، محمودة لدى معاشريهم وإخوانهم لما فيها مما يجمل في المعاشرة والاجتماع .

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 25 ]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 25 )

تفسير المفردات

المراد بالمسجد الحرام : مكة ، وعبر به عنها لأنه المقصود المهم منها ، العاكف : المقيم ، والبادي : الطارئ القادم عليها ، والإلحاد : العدول عن الاستقامة ، بظلم : أي بغير حق .