تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
( إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ )
أي إن اللّه يفعل في خلقه ما يشاء من إهانة من أراد إهانته ، وإكرام من أراد إكرامه ، فهو لا يسأل عما يفعل وهم يسألون .

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 19 إلى 24 ]

هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ ( 19 ) يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ( 20 ) وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ( 21 ) كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 22 ) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ( 23 ) وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ ( 24 )

تفسير المفردات

خصمان : وأحدهما خصم ، وهو من له رأى غير رأيك في موضوع ما ، وكل منهما يحاجّ صاحبه فيه ، قطعت لهم : أي قدّرت ، والحميم : الماء الذي بلغت حرارته أقصى الغاية ، يصهر به : أي يذاب ، ومقامع : واحدها مقمعة ، وهي السوط ، والغم : الحزن الشديد ، والطيّب من القول : ما يقع في محاورة أهل الجنة بعضهم بعضا ، وصراط الحميد : أي الطريق المحمود في آداب المعاشرة والاجتماع .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر أرباب الفرق الست فيما سلف ، وذكر أن اللّه يفصل بينهم يوم القيامة وهو العليم بأحوالهم وأفعالهم وأقوالهم - قفّى على ذلك بذكر طرفي الخصومة ،