تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ . سَلامٌ عَلَيْكُمْ »
وقوله :
« وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً »
كما يحييهم ربهم جلت قدرته إظهارا لرضاه عنهم ، وإجلالا وإكبارا لهم كما قال :
« سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ »
.

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 24 إلى 27 ]

أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ ( 24 ) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 25 ) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ ( 26 ) يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ ( 27 )

تفسير المفردات

المثل : قول في شئ يشبّه بقول في شئ آخر ، لما بينهما من المشابهة ، ويوضح الأول بالثاني ، ليتم انكشاف حاله به ، ثابت : أي ضارب بعروقه في الأرض ، في السماء : أي جهة العلو ، تؤتى أكلها : أي تعطى ثمرها ، بإذن ربها : أي بإرادة خالقها ، اجتثت : أي استؤصلت وأخذت جثتها ، والقرار : الاستقرار ، القول الثابت : أي الذي ثبت عندهم وتمكن في قلوبهم .

المعنى الجملي

بعد أن بين سبحانه حال الأشقياء ومآل أمرهم وما يلاقونه من الشدائد والأهوال في نار جهنم التي لا يجدون عنها محيصا ، وذكر أحوال السعداء وما ينالون من فوز عند ربهم - ضرب لذلك مثلا يبين حال الفريقين ويوضح الفرق بين الفئتين ، وبه ألبس المعنويات