الآيات .
وذكر القرطبي أنه
روي عن عثمان بن مظعون : لمّا نزلت هذه الآية قرأتها على أبي طالب فتعجّب وقال : يا آل غالب اتبعوا ابن أخي تفلحوا فو اللّه إن اللّه أرسله ليأمركم بمكارم الأخلاق
. وروى أحمد عن ابن عباس أن عثمان بن مظعون لما نزلت هذه الآية كان جالسا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قبل أن يسلم قال : فذلك حين استقر الإيمان في قلبي وأحببت محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم .
و
روي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أمره اللّه أن يضعها في موضعها هذا من هذه السورة
. وهذه السورة نزلت بعد سورة الأنبياء وقبل سورة ألم السجدة . وقد عدّت الثانية والسبعين في ترتيب نزول السور .
وآيها مائة وثمان وعشرون بلا خلاف . ووقع للخفاجي عن الداني أنها نيف وتسعون . ولعله خطأ أو تحريف أو نقص .
أغراض هذه السورة
معظم ما اشتملت عليه السورة إكثار متنوع الأدلّة على تفرّد اللّه تعالى بالإلهية ، والأدلة على فساد دين الشرك وإظهار شناعته .
وأدلة إثبات رسالة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
وإنزال القرآن عليه - عليه الصلاة والسلام - .
وإن شريعة الإسلام قائمة على صول ملة إبراهيم - عليه السلام - .
وإثبات البعث والجزاء ؛ فابتدئت بالإنذار بأنه قد اقترب حلول ما أنذر به المشركون من عذاب اللّه الذي يستهزءون به ، وتلا ذلك قرع المشركين وزجرهم على تصلّبهم في شركهم وتكذيبهم .
وانتقل إلى الاستدلال على إبطال عقيدة الشرك ؛ فابتدئ بالتذكير بخلق السماوات والأرض ، وما في السماء من شمس وقمر ونجوم ، وما في الأرض من ناس وحيوان ونبات وبحار وجبال ، وأعراض الليل والنهار .