وما في أطوار الإنسان وأحواله من العبر .
وخصّت النحل وثمراتها بالذكر لوفرة منافعها والاعتبار بإلهامها إلى تدبير بيوتها وإفراز شهدها .
والتّنويه القرآن وتنزيهه عن اقتراب الشيطان ، وإبطال افترائهم على القرآن .
والاستدلال على إمكان البعث وأنه تكوين كتكوين الموجودات .
والتّحذير مما حلّ بالأمم التي أشركت باللّه وكذبت رسله - عليهم السلام - عذاب الدنيا وما ينتظرهم من عذاب الآخرة . وقابل ذلك بضدّه من نعيم المتّقين المصدقين والصابرين على أذى المشركين والذين هاجروا في اللّه وظلموا .
والتّحذير من الارتداد عن الإسلام ، والتّرخيص لمن أكره على الكفر في التقية من المكرهين .
والأمر بأصول من الشريعة ؛ من تأصيل العدل ، والإحسان ، والمواساة ، والوفاء بالعهد ، وإبطال الفحشاء والمنكر والبغي ، ونقض العهود ، وما على ذلك من جزاء بالخير في الدنيا والآخرة .
وأدمج في ذلك ما فيها من العبر والدلائل ، والامتنان على الناس بما في ذلك من المنافع الطيبات المنتظمة ، والمحاسن ، وحسن المناظر ، ومعرفة الأوقات ، وعلامات السير في البر والبحر ، ومن ضرب الأمثال .
ومقابلة الأعمال بأضدادها .
والتحذير من الوقوع في حبائل الشيطان .
والإنذار بعواقب كفران النّعمة .
ثم عرّض لهم بالدعوة إلى التوبة
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ
[ سورة النحل : 119 ] إلخ . . . .
وملاك طرائق دعوة الإسلام
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ
[ سورة النحل : 125 ] .
وتثبيت الرسول - عليه الصلاة والسلام - ووعده بتأييد اللّه إياه .
[ 1 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 1 )