آمَنُوا وَتَواصَوْا
أوصى بعضهم بعضا
بِالصَّبْرِ
على الطاعة وعن المعصية
وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ
( 17 ) الرحمة على الخلق
أُولئِكَ
الموصوفون بهذه الصفات
أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
( 18 ) اليمين
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ
( 19 ) الشمال
عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ
( 20 ) بالهمزة والواو بدله مطبقة .
شرح
بِالصَّبْرِ( على الطاعة ) الخ ، أي ما أصابه من المحن والشدائد .
قوله :أُولئِكَمبتدأ ، وقوله :أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِخبره ، وأتى باسم الإشارة تكريما لهم بأنهم حاضرون عنده ، في مقام قربه وكرامته ، فذكرهم بما يشار به للبعيد ، تعظيما لهم وإشارة لعلو درجاتهم وارتفاعها .
قوله :أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِأي الذين يؤتون كتبهم بأيمانهم ، أو لأن منزلتهم عن يمين العرش .
قوله :هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِذكرهم بضمير الغيبة ، إشارة إلى أنهم غائبون عن حضرة قدسه وكرامة أنسه . قوله : ( الشمال ) أي لأنهم يأخذون كتبهم بشمائلهم ، أو لأن منزلتهم عن الشمال . قوله :عَلَيْهِمْ نارٌخبر ثان أو مستأنف . قوله : ( بالهمز والواو ) أي فهما قراءتان سبعيتان ولغتان جيدتان ، يقال :
آصدت الباب وأوصدته إذا أغلقته وأطبقته . قوله : ( مطبقة ) أي عليهم تفسير لكل من القراءتين ، والمعنى : لا يخرجون منها أبدا ، ولا يدخلها روح وريحان .