ناصِبَةٌ
( 3 ) ذات نصب وتعب بالسلاسل والأغلال
تَصْلى
بضم التاء وفتحها
ناراً حامِيَةً
( 4 )
تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ
( 5 ) شديدة الحرارة
لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ
( 6 ) هو نوع من الشوك لا ترعاه دابة لخبثه
لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ
( 7 )
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ
( 8 ) حسنة
لِسَعْيِها
في الدنيا
راضِيَةٌ
( 9 ) في الآخرة لما رأت ثوابه
فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ
( 10 ) حسا ومعنى
لا تَسْمَعُ
بالياء والتاء
فِيها لاغِيَةً
( 11 ) أي نفس ذات لغو ، أي هذيان من الكلام
فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ
( 12 ) بالماء بمعنى عيون
فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ
( 13 ) ذاتا وقدرا ومحلا
وَأَكْوابٌ
أقداح لا عرى لها
مَوْضُوعَةٌ
( 14 ) على حافات العيون معدة لشربهم
وَنَمارِقُ
وسائد
مَصْفُوفَةٌ
( 15 ) بعضها يجنب بعضها يستند إليها
شرح
قوله :ناراً حامِيَةًأي لأنه أوقد عليها مدة طويلة ، ففي الحديث : « أحمى عليها ألف سنة حتى احمرت ، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت ، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت ، فهي سوداء مظلمة » .
قوله :آنِيَةٍأي بلغت أناها في الحرارة ، والمعنى انتهى حرها .
قوله :لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍقال أبو الدرداء والحسن : إن اللّه تعالى يرسل على أهل النار الجوع ، حتى يعدل عندهم ما هم فيه من العذاب ، فيستغيثون فيغاثون بالضريع ، وهو ذو غصة فيغصون به ، فيذكرون أنهم كانوا يحيزون الغصص في الدنيا بالماء ، فيستسقون فيعطشهم ألف سنة ، ثم يسقون من عين آنية ، لا هنيئة ولا مريئة ، فإذا أدنوه من وجوههم ، سلخ جلود وجوههم وشواها ، فإذا وصل بطونهم قطعا ، فذلك قوله تعالى :وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَوقوله تعالى :وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ .إن قلت : كيف حصر الطعام هنا في الضريع ، مع أنه في الحاقة قال :وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ؟ أجيب :
بأن العذاب ألوان ، والمعذبون أنواع ، فمنهم من يكون طعامه الزقوم ، ومنهم من يكون طعامه الضريع ، ومنهم ما يكون الغسلين ، وهكذا .
قوله :لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍكل منهما صفة لضريع ، والمعنى : لا يحصل السمن لآكله ، ولا يدفع عنه جوعا . قوله : ( حسنة ) أي ذات بهجة وحسن ، وقيل : متنعمة ، والجمع حاصل فهي حسية ومتنعمة .
قوله :لِسَعْيِها راضِيَةٌاللام بمعنى الباء ، متعلقة براضية الواقعة خبرا ثانيا عن الوجوه ، والمعنى : أنهم راضون بأعمالهم لما رأوا من الجزاء عليه . قوله : ( حسا ) أي لأن الجنة درجات على عدد آي القرآن ، بعضها أعلى من بعض ، فبين الدرجتين مثل ما بين السماء والأرض ، وقوله : ( ومعنى ) أي وهو الشرف والرفعة . قوله : ( بالياء والتاء ) أي ولكن الفعل على الياء مبني للمفعول لا غير ، وعلى التاء فهو مبني للفاعل والمفعول ، فالقراءات ثلاث سبعيات .
قوله :لاغِيَةًصفة للجماعة ، أي جماعة لاغية ، ويصح أن يكون مصدرا كالعاقبة والعافية كقوله :لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً .قوله :فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌأي على وجه الأرض من غير أخدود ، لا ينقطع جريها أبدا ، والمراد بالعين الجنس الصادق بالأنهار المتقدم ذكرها في سورة محمد عليه السّلام .
قوله :فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌقال ابن عباس : ألواحها من ذهب مكللة بالزبرجد والدر والياقوت ، مرتفعة في السماء ما لم يجئ أهلها ، فإذا أراد أن يجلس عليها صاحبها ، تواضعت حتى يجلس عليها ثم ترتفع إلى مواضعها .
قوله :وَأَكْوابٌجمع كوب . قوله : ( لا عرى لها ) أي ولا خرطوم . قوله : ( معدة لشربهم ) أي فكلما أرادوا