فَذَكِّرْ
هم نعم اللّه ودلائل توحيده
إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ
( 21 )
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
( 22 ) وفي قراءة بالصاد بدل السين ، أي بمسلط ، وهذا قبل الأمر بالجهاد
إِلَّا
لكن
مَنْ تَوَلَّى
أعرض عن الإيمان
وَكَفَرَ
( 23 ) بالقرآن
فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ
( 24 ) عذاب الآخرة ، والأصغر عذاب الدنيا بالقتل والأسر
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ
( 25 ) رجوعهم بعد الموت
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
( 26 ) جزاءهم لا نتركه أبدا .
شرح
قوله :فَذَكِّرْمفرع على ما تقدم من ذكر دلائل التوحيد . قوله :إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌتعليل للأمر بالتذكير . قوله : ( وفي قراءة ) أي وهي سبعية أيضا . قوله : ( أي بمسلط ) هذا تفسير للقراءتين . قوله :
( وهذا قبل الأمر بالجهاد ) أي فهو منسوخ بآية السيف .
قوله : ( لكن )مَنْ تَوَلَّىالخ ، أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع ، والاستدراك لدفع توهم أنهم متروكون في الآخرة كالدنيا ، وذلك أنه أمر بعدم التعرض لهم في مبدأ الأمر ، فربما يتوهم أنهم في الآخرة كذلك ، أفاد أنه وإن أمهلهم في الدنيا ، لا يفلتهم من العذاب في الآخرة .
قوله :إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْتعليل لتعذيبه تعالى بالعذاب الأكبر .
قوله :ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْأي بمقتضى وعيدنا لا وجوبا علينا ، وثم للتراخي في الرتبة لا في الزمان ، فإن الترتيب الزماني بينإِيابَهُمْوحِسابَهُمْلا بين كونإِيابَهُمْإليه تعالى ، وحِسابَهُمْعليه تعالى ، فإنهما أمران مستمران ، وجمع الضمير فيإِيابَهُمْوحِسابَهُمْباعتبار معنى من .