تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ
( 46 ) نياط القلب وهو عرق متصل به إذا انقطع مات صاحبه
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ
هو اسم ما ومن زائدة لتأكيد النفي ، ومنكم حال من أحد
عَنْهُ حاجِزِينَ
( 47 ) مانعين خبر ما ، وجمع لأن أحدا في سياق النفي بمعنى الجمع وضمير عنه للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي لا مانع لنا عنه من حيث العقاب
وَإِنَّهُ
أي القرآن
لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ
( 48 )
وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ
أيها الناس
مُكَذِّبِينَ
( 49 ) بالقرآن ومصدقين
وَإِنَّهُ
أي القرآن
لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ
( 50 ) إذا رأوا ثواب المصدقين وعقاب المكذبين به
وَإِنَّهُ
أي القرآن
لَحَقُّ الْيَقِينِ
( 51 ) أي اليقين الحق
فَسَبِّحْ
نزه
بِاسْمِ
زائدة
رَبِّكَ الْعَظِيمِ
( 52 ) سبحانه .
شرح
القوة والغلبة ، وأل عوض عن المضاف إليه ، أي يمين اللّه ، ويصح أن يراد باليمين الجارحة ، والباء زائدة والمعنى : لأخذنا منه يمينه ، كما يفعل بالمقتول صبرا يؤخذ بيمينه ، ويضرب بالسيف في عنقه مواجهة . قوله : ( وهو عرق متصل به ) الخ ، هذا قول ابن عباس والجمهور ، وقيل : الوتين هو القلب ومراقه وما يليه ، وقيل : هو عرق بين العنق والحلقوم ، وقيل : هو كناية عن اماتته . والمعنى : لو كذب علينا لأمتناه ، فكان كمن قطع وتينه . قوله :عَنْهُأي عن عقابه ، فهو على حذف مضاف . قوله :حاجِزِينَمفعوله محذوف أي حاجزين لنا . قوله :وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌهذا وما بعده معطوف على جواب القسم ، فهو من جملة المقسم عليه . قوله :لِلْمُتَّقِينَخصهم بالذكر لأنهم المنتفعون به . قوله :أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَأي فنمهلهم ، ثم بعد بعثهم نجازيهم على تكذيبهم ، وقوله : ( ومصدقين ) أشار بذلك إلى أن في الآية حذف الواو مع ما عطفت . قوله : ( أي لليقين الحق ) أشار بذلك إلى أنه من إضافة الصفة للموصوف ، والمعنى : من تمسك به وعمل بمقتضاه ، صار من أهل حق اليقين . قوله : ( زائدة ) أي لفظ باسم زائد . والمعنى : نزه ربك العظيم ، واشكره على ما أعطاك من النعم العظيمة ، ولا تلتفت لهم ولا لكيدهم .