تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
بَعِيداً
( 6 ) غير واقع
وَنَراهُ قَرِيباً
( 7 ) واقعا لا محالة
يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ
متعلق بمحذوف أي يقع
كَالْمُهْلِ
( 8 ) كذائب الفضة
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ
( 9 ) كالصوف في الخفة والطيران بالريح
وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً
( 10 ) قريب قريبه لاشتغال كل بحاله
يُبَصَّرُونَهُمْ
أي يبصر الأحماء بعضهم بعضا ويتعارفون ولا يتكلمون ، والجملة مستأنفة
يَوَدُّ الْمُجْرِمُ
يتمنى الكافر
لَوْ
بمعنى أن
يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ
بكسر الميم وفتحها
بِبَنِيهِ
( 11 )
وَصاحِبَتِهِ
زوجته
وَأَخِيهِ
( 12 )
وَفَصِيلَتِهِ
عشيرته لفصله منها
الَّتِي تُؤْوِيهِ
( 13 ) تضمه
وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ
( 14 ) ذلك الافتداء عطف على يفتدى
كَلَّا
ردّ لما يؤدّه
إِنَّها
أي النار
لَظى
( 15 ) اسم لجهنم لأنها تتلظى أي تتلهب على الكفار
نَزَّاعَةً لِلشَّوى
( 16 ) جمع شواة وهي جلدة الرأس
تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى
( 17 ) عن الإيمان بأن تقول : إليّ إليّ
وَجَمَعَ
المال
فَأَوْعى
( 18 ) أمسكه في وعائه لم يؤد حق اللّه منه
شرح
وهو اللّه تعالى . قوله : ( متعلق بمحذوف ) أي دال عليه واقع . قوله : ( كذائب الفضة ) وقيل : المهل دردي الزيت . قوله : ( كالصوف ) أي مطلقا ، وقيل : بقيد كونه أحمر أو مصبوغا ألوانا ، وهذه الأقوال في معنى العهن في اللغة . قوله :وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌالخ ، القراء السبعة على بناءيَسْئَلُللفاعل ، وحَمِيماًمفعول أول ، والثاني محذوف تقديره شفاعة ، وقرأ أبو جعفر من العشرة ببنائه للمفعول ، وحَمِيمٌنائب للفاعل ، وحَمِيماًإما مفعول ثان على حذف مضاف أي احضاره ، أو منصوب على نزع الخافض أي عن حميم . قوله :يُبَصَّرُونَهُمْجمع الضميرين نظرا لمعنى الحميمين ، لأنهما نكرتان في سياق النفي ، يعمان سائر الأقارب . قوله : ( والجملة مستأنفة ) أي استئنافا بيانيا واقعا في جواب سؤال مقدر نشأ من قوله :وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماًتقديره : إن عدم السؤال ربما يكون لعدم رؤيته ، فأجاب : بأنهم يعرفون بعضهم وينظرون إلى بعضهم ، غير أن كل أحد مشغول بحاله ، فلا يمكنه السؤال لذلك . قوله : ( بمعنى أن ) أي المصدرية فلا جواب لها ، بل ينسبك منها ومما بعدها ، مصدر مفعول ليود ، أي يود افتداءه . قوله : ( بكسر الميم ) أي على الإعراب ، وقوله : ( وفتحها ) أي على البناء ، والقراءتان سبعيتان ، والتنوين عوض عن جمل متعددة ، والمعنى : يوم إذ تكون السماء كالمهل الخ . قوله : ( لفصله منها ) أي فهي فعيلة بمعنى مفعولة ، أي مفصول منها ، والفصيلة قيل الآباء الأقربون ، وقيل الفخذ ، وقيل العشيرة . قوله : ( تضمه ) أي في النسب وعند الشدة . قوله :كَلَّايحتمل أن تكون هنا بمعنى حقا ، فالكلام تم عند قوله :ثُمَّ يُنْجِيهِويحتمل أن تكون بمعنى لا النافية ، فالكلام تم عليها . قوله : ( أي النار ) أنما عاد الضمير عليها وإن لم يتقدم لها ذكر ، لدلالة لفظ العذاب عليها . قوله :لَظىخبر إن ، ونَزَّاعَةًخبر ثان ، قوله : ( اسم لجهنم ) أي منقول ، إذ هو في الأصل اللهب ، جعل علما عليها ، ومنع من الصرف للعلمية والتأنيث . قوله : ( جمع شواة ) أي كنوى ونواة . قوله : ( وهي جلدة الرأس ) أي وقيل هو جلد الإنسان ، ومعناه قلاعة للجلد ، وكلما قلعت عادت . قوله : ( بأن تقول إلي إلي ) أي ثم تلتقطهم التقاط الطائر للحب .