تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
المخلوق لأجلكم
وَإِلَيْهِ النُّشُورُ
( 15 ) من القبور للجزاء
أَ أَمِنْتُمْ
بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية ، وإدخال ألف بينها وبين الأخرى وتركه وإبدالها ألفا
مَنْ فِي السَّماءِ
سلطانه وقدرته
أَنْ يَخْسِفَ
بدل من من
بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ
( 16 ) تتحرك بكم وترتفع فوقكم
أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ
بدل من من
عَلَيْكُمْ حاصِباً
ريحا ترميكم بالحصباء
فَسَتَعْلَمُونَ
عند معاينة العذاب
كَيْفَ نَذِيرِ
( 17 ) إنذاري بالعذاب أي أنه حق
وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
من الأمم
فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ
( 18 ) إنكاري عليهم بالتكذيب عند إهلاكهم ، أي أنه حق
أَ وَلَمْ يَرَوْا
ينظروا
إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ
في الهواء
صافَّاتٍ
باسطات أجنحتهن
وَيَقْبِضْنَ
شرح
حديد أو ذهب أو رصاص ، لكانت تسخن جدا في الصيف ، وتبرد جدا في الشتاء ، فلا يستطاع المشي عليها . قوله :فَامْشُواأمر إباحة ، قوله : ( جوانبها ) هذا أحد تفاسير للمناكب ، وقيل المناكب الجبال ، وقيل الأطراف ، وقيل الفجاج . - فائدة - حكى قتادة عن أبي الجلد ، أن الأرض أربعة وعشرون ألف فرسخ ، للسودان اثنا عشر ألفا ، وللروم ثمانية آلاف ، وللفرس ثلاثة آلاف ، وللعرب ألف ا ه . والظاهر أن المراد بها الأرض المعمورة ببني آدم ، غير يأجوج ومأجوج ، مما تقدم لنا أن كورة الأرض خمسمائة عام . قوله : ( المخلوق لأجلكم ) أي لانتفاعكم به ، فحكمة خلق الأرزاق انتفاعهم بها . قوله :وَإِلَيْهِ النُّشُورُأي الإخراج من القبور . قوله : ( للجزاء ) أي على أعمالكم . قوله : ( وإدخال ألف بينها ) أي بين الهمزة الثانية بقسميها ، وهما التحقيق والتسهيل ، ففي كلامه التنبيه على خمس قراءات سبعيات ، اثنتان في التحقيق ، ومثلها في التسهيل ، والخامسة الإبدال . قوله :مَنْ فِي السَّماءِ( سلطانه ) أشار بذلك لجواب ورد على ظاهر الآية . وحاصله : أن الآية توهم أن اللّه تعالى في مكان وهو السماء . فأجاب رضي اللّه عنه : بأن الكلام على حذف مضاف للضمير المستكن في الظرف . والأصل من ثبت واستقر في السماء هو أي سلطانه وقدرته أي محل سلطانه وهو العالم العلوي ، وخصه بالذكر وإن كان سلطانه في العالم السفلي أيضا ، لأنه أعجب وأغرب ، فالتخويف به أشد . قوله :أَنْ يَخْسِفَالخ ، أي بعد أن جعلها ذلولا ، تمشون فيها وتأكلون من رزقه . قوله : ( بدل من من ) أي بدل اشتمال . قوله : ( تتحرك بكم ) أي فيقال مار تحرك وجاء وذهب . قوله :أَمْ أَمِنْتُمْاضراب وانتقال من تهديد إلى آخر . قوله :مَنْ فِي السَّماءِأي سلطانه وقدرته . قوله : ( بدل من من ) أي بدل اشتمال أيضا . قوله : ( ريحا ترميكم ) الخ ، هذا أحد تفاسير للحاصب ، وقيل هو الحجارة من السماء ، وقيل سحاب فيها حجارة . قوله : ( عند معاينة العذاب ) أي في الآخرة أو عند خروج أرواحهم . قوله : ( أي إنه حق ) أي الإنذار واقع ونافذ مقتضاه . قوله :وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْهذا تسلية له صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي لا تحزن على تكذيبهم لك ، فقد سبقهم غيرهم بالتكذيب لأنبيائهم . قوله : ( عند إهلاكهم ) أي موتهم أو تعذيبهم في الآخرة . قوله :أَ وَلَمْ يَرَوْاالهمزة داخلة على محذوف ، والواو عاطفة عليه . والمعنى : أغفلوا ولم يروا .