هيمان للذكر وهيمى للأنثى كعطشان وعطشى
هذا نُزُلُهُمْ
ما أعد لهم
يَوْمَ الدِّينِ
( 56 ) يوم القيامة
نَحْنُ خَلَقْناكُمْ
أوجدناكم من عدم
فَلَوْ لا
هلا
تُصَدِّقُونَ
( 57 ) بالبعث ، إذا القادر على الإنشاء ، قادر على الإعادة
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ
( 58 ) تريقون المني في أرحام النساء
أَ أَنْتُمْ
بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا وتسهيلها ، وإدخال ألف بين المسهلة والأخرى ، وتركه في المواضع الأربعة
تَخْلُقُونَهُ
أي المني بشرا
أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ
( 59 )
نَحْنُ قَدَّرْنا
بالتشديد والتخفيف
بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
( 60 ) بعاجزين
عَلى
عن
أَنْ نُبَدِّلَ
أي نجعل
أَمْثالَكُمْ
مكانكم
وَنُنْشِئَكُمْ
نخلقكم
فِي ما لا تَعْلَمُونَ
( 61 ) من الصور كالقردة والخنازير
شرح
قوله : ( جمع هيمان ) الخ ، هذا سبق قلم ، والصواب أن يقول جمع أهيم وهيماء ، لأن هيم أصله هيم بضم الهاء بوزن حمر ، قلبت الضمة كسرة لتصح الياء ، وحمر جمع لأحمر وحمراء ، والمعنى : يكونون في شرابهم الحميم كالجمل أو الناقة التي أصابها الهيام ، وهو داء معطش تشرب منه الإبل إلى أن تموت أو تمرض مرضا شديدا .
قوله :هذا نُزُلُهُمْأي ما ذكر من مأكولهم ومشروبهم ، والنزل في الأصل ما يهيأ للضيف أول قدومه من التحف والكرامة ، فتسميته نزل تهكم بهم . قوله : ( بالبعث ) أي الإحياء بعد الموت .
قوله :أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَالخ ، احتجاجات على الكافرين المنكرين للبعث ، والمعنى أخبروني ، فمفعولها الأولما تُمْنُونَوالثاني الجملة الاستفهامية . قوله :ما تُمْنُونَبضم التاء في قراءة العامة من أمنى يمني ، وقرئ شذوذا بفتحها من منى يمنى بمعنى صب ، والمعنى أخبروني الماء الذي تقذفونه وتصبونه في الرحمأَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُالخ . قوله : ( بتحقيق الهمزتين ) في كلامه تنبيه على أربع قراءات سبعيات ، مع أنها خمس ، وذلك لأن التحقيق ، إما مع إدخال ألف بينهما ممدودة مدا طبيعيا ، أو بدونها والتسهيل كذلك ، وإبدال الثانية ألفا ممدودة مدا لازما ، وقوله : ( في المواضع الأربعة ) أي هذا وقوله بعدأَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُأَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِأَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها .قوله :أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَيحتمل أنأَمْمنقطعة لأن ما بعدها جملة ، والمتصلة إنما تعطف المفردات ، وحينئذ فيكون اللام مشتملا على استفهامين :
الأولأَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُوهو إنكاري وجوابه لا ؛ والثاني مأخوذ منأَمْإن قدرت ببل والهمزة ، أو بالهمزة وحدها ، ويكون تقريريا ، ويحتمل أن تكون متصلة ، وذلك لأنها عطفت المفرد وهونَحْنُوالإتيان بالخبر زيادة تأكيد .
قوله :نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَأي حكمنا به وقضيناه على كل مخلوق ، فلا يستطيع أحد تغيير ما قدرنا . قوله : ( بالتشديد والتخفيف ) أي فهما قراءتان سبعيتان .
قوله :عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْيصح تعلقه بمسبوقين ، أي لم يعجزنا أحد على تبديلنا أمثالكم أو يقدرنا ، والمعنى : قدرنا بينكم الموت ، على أن نميت طائفة ونجعل مكانها أخرى ، وأَمْثالَكُمْإما جمع مثل بكسر فسكون . والمعنى : نحن قادرون على أن نعدمكم ونخلق قوما آخرين أمثالكم ، أو جمع مثل بفتحتين بمعنى الصفة . والمعنى : نحن قادرون على أن نغير صفاتكم ، وننشئكم في صفات أخرى غيرها . قوله :فِي ما لا تَعْلَمُونَماموصولة ، وحينئذ فتكتب مفصولة من حرف الجر . والمعنى : نخلقكم في صور لا علم لكم بها .