المسام
وَحَمِيمٍ
( 42 ) ماء شديد الحرارة
وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ
( 43 ) دخان شديد السواد
لا بارِدٍ
كغيره من الظلال
وَلا كَرِيمٍ
( 44 ) حسن المنظر
إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ
في الدنيا
مُتْرَفِينَ
( 45 ) منعمين لا يتعبون في الطاعة
وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ
الذنب
الْعَظِيمِ
( 46 ) أي الشرك
وَكانُوا يَقُولُونَ أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
( 47 ) في الهمزة في الموضعين التحقيق وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين
أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ
( 48 ) بفتح الواو للعطف ، والهمزتين للاستفهام وهو في ذلك وفيما قبله للاستبعاد ، وفي قراءة بسكون الواو عطفا بأو ، والمعطوف عليه محل إن واسمها
قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ
( 49 )
لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ
لوقت
يَوْمٍ مَعْلُومٍ
( 50 ) أي يوم القيامة
ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ
( 51 )
لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ
( 52 ) بيان للشجر
فَمالِؤُنَ مِنْهَا
من الشجر
الْبُطُونَ
( 53 )
فَشارِبُونَ عَلَيْهِ
أي الزقوم المأكول
مِنَ الْحَمِيمِ
( 54 )
فَشارِبُونَ شُرْبَ
بفتح الشين وضمها مصدر
الْهِيمِ
( 55 ) الإبل العطاش ، جمع
شرح
قوله :وَأَصْحابُ الشِّمالِالخ ، شروع في ذكر بعض صفات أصحاب المشأمة المتقدم ذكرهم .
قوله :ما أَصْحابُ الشِّمالِخبر أول وأبهمه لعظمه ،
وقوله :فِي سَمُومٍخبر ثان . قوله : ( تنفذ في المسام ) أي تدخل في أعماق أبدانهم . قوله :وَحَمِيمٍأي يطلبونه عند اشتعال السموم في أبدانهم فيزيد عطشهم ، فيسقون من ماء الحميم ، فتتقطع عند ذلك أمعاؤهم .
قوله :مِنْ يَحْمُومٍصفة أولى لظل ،
وقوله :لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍصفة ثانية وثالثة له .
قوله :إِنَّهُمْ كانُواالخ ، تعليل لاستحقاقهم تلك العقوبة ، ولم يذكر في أصحاب اليمين سبب استحقاقهم الثواب ، إشارة إلى أن الثواب حاصل من فضله تعالى لا وجوب عليه ، فعدم ذكر سببه لا يوهم نقصا ، وأما العقاب فمن عدله تعالى ، فلو لم يذكر سببه لربما توهم الجور في حقه تعالى . قوله : ( لا يتعبون في الطاعة ) أي تركوا الطاعات واشتغلوا بالملاذ المحرمة ، وأما فعل الطاعات مع التنعم بالملاذ الحلال فلا ضرر فيه ، قال تعالى :قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِالآية . قوله : ( وإدخال ألف بينهما على الوجهين ) المناسب أن يقول : وتركه ليكون منبها على أربع قراءات وكلها سبعية ، وهي التحقيق والتسهيل مع الألف ودونها .
قوله : ( وهو في ذلك ) أي الاستفهام في هذا الموضع وهو قوله :أَ وَآباؤُنَاوقوله : ( وفيما قبله ) أي وهو قوله :أَ إِذا مِتْناأَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ .قوله :
( وفي قراءة ) أي وهي سبعية أيضا . قوله : ( والمعطوف عليه ) أي على كل من القراءتين .
قوله :إِنَّ الْأَوَّلِينَالخ ، رد لإنكارهم واستبعادهم .
قوله : ( لوقت )يَوْمٍأي فيه وضمن الجمع معنى السوق فعداه بإلى ، وإلا فمقتضى الظاهر تعديته بفي .
قوله :ثُمَّ إِنَّكُمْعطف علىإِنَّ الْأَوَّلِينَوالخطاب لأهل مكة وأضرابهم .
قوله :مِنْ زَقُّومٍهو أخبث الشجر ينبت في الدنيا بتهامة ، وفي الآخرة في الجحيم . قوله : ( بيان للشجر ) أي فمن بيانية ، وأما من الأولى فهي لابتداء الغاية أو زائدة . قوله : ( من الشجر ) أي وإنما أعاد الضمير عليه مؤنثا ، لكون الشجر اسم جنس ، يجوز تذكيره وتأنيثه .
قوله :فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِتفسير للشرب الأول ، وفي الآية تنبيه على كثرة شربهم من الحميم ، وأنه لا ينفعهم ، بل يزدادون به عذابا . قوله : ( بفتح الشين وضمها ) أي فهما قراءتان سبعيتان .