تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وَطَلْحٍ
شجر الموز
مَنْضُودٍ
( 29 ) بالحمل من أسفله إلى أعلاه
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
( 30 ) دائم
وَماءٍ مَسْكُوبٍ
( 31 ) جار دائما
وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ
( 32 )
لا مَقْطُوعَةٍ
في زمن
وَلا مَمْنُوعَةٍ
( 33 ) بثمن
وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
( 34 ) على السرر
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً
( 35 ) أي الحور العين من غير ولادة
فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً
( 36 ) عذارى ، كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن عذارى ولا وجع
عُرُباً
بضم الراء وسكونها جمع عروب وهي المحببة إلى زوجها عشقا له
أَتْراباً
( 37 ) جمع ترب أي مستويات في السن
لِأَصْحابِ الْيَمِينِ
( 38 ) صلة أنشأناهن أو جعلناهن وهم
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
( 39 )
وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ
( 40 )
وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ
( 41 )
فِي سَمُومٍ
ريح حارّة من النار تنفذ في
شرح
ثمر الجنة في غلاف كثمر الدنيا ، بل كله مأكول ومشروب ومشموم ومنظور إليه . قوله : ( دائم ) أي لا تنسخه الشمس . قوله : ( جار دائما ) أي على وجه الأرض ليس في حفر . قوله :وَلا مَمْنُوعَةٍ( بثمن ) الأولى أن يقول بشيء ، ليشمل الحائط والباب والشوك ونحو ذلك ، والمعنى : لا تمنع عن متناولها بوجه من الوجوه ، بل إذا اشتهاها العبد ، دنت منه حتى يأخذها بلا تعب . قوله :وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ( على السرر ) وقيل مرفوعة بعضها فوق بعض لما ورد : أن ارتفاعها كما بين السماء والأرض ، ومسيرة ما بينهما خمسمائة عام . قوله : ( أي الحور العين من غير ولادة ) أشار بذلك إلى أن الضمير فيأَنْشَأْناهُنَّعائد على الحور العين المفهومان مما سبق ، وهذا أحد قولين ، وقيل هو عائد على نساء الدنيا ، ومعنىأَنْشَأْناهُنَّأعدنا إنشاءهن ، ويؤيده ما ورد أن أم سلمة سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن قوله تعالى :إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءًفقال : يا أم سلمة هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز شمطاء رمصاء ، جعلهن اللّه بعد الكبر أترابا على ميلاد واحد في الاستواء ، كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكارا ، فلما سمعت عائشة رسول اللّه يقول ذلك قالت : وا وجعاه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ليس هناك وجع ، ويصح عود الضمير على ما هو أعم من الحور العين ونساء الدنيا ، وهو الأنسب بالأدلة . قوله : ( بضم الراء وسكونها ) أي فهما قراءتان سبعيتان . قوله : ( أي مستويات في السن ) أي وهو ثلاث وثلاثون سنة لما في الحديث : « يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا بيضا مكحولين أبناء ثلاثين أو قال ثلاث وثلاثين ، على خلق آدم عليه السّلام ، ستون ذراعا في سبعة أذرع » . وروي أيضا أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من دخل الجنة من صغير أو كبير يرد إلى ثلاثين سنة في الجنة ، لا يزاد عليها أبدا ، وكذلك أهل النار » . قوله : ( صلة أنشأناهن ) أي متعلقة به ، والمعنى أنشأناهن لأجل أصحاب اليمين ، ويصح تعلقها بأترابا ، والمعنى جعلناهن أترابا ، أي مساويات لأصحاب اليمين في الطول والعرض والجمال ، فلا تتخير امرأة عن رجل في الجنة . قوله :ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَخبر لمحذوف قدره بقوله : ( وهم ) واختلف في المراد بالأولين والآخرين ، فقيل : أوائل هذه الأمة كالصحابة والتابعين وتابعي التابعين ، وأواخرهم من يأتي بعدهم إلى يوم القيامة ، وقيل : المراد بالأولين الأمم السابقة ، وبالآخرين هذه الأمة ، فالخلاف هنا نظير ما تقدم ، وقال فيما سبقوَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَوقال هناوَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَلأن ما تقدم في ذكر السابقين ، وهم في الآخرة قليل ، وهنا في أصحاب اليمين ، وهم كثيرون في الأولين والآخرين .
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 140 | الشيخ أحمد الصاوي المصري / محمد عبد السلام شاهين