تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
حُورٌ
نساء شديدات سواد العيون وبياضها
عِينٌ
( 22 ) ضخام العيون كسرت عينه بدل ضمها لمجانسة الياء ، ومفردة عيناء كحمراء ، وفي قراءة بجر حور عين
كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
( 23 ) المصون
جَزاءً
مفعول له أو مصدر ، والعامل مقدّر ، أي جعلنا لهم ما ذكر للجزاء ، أو جزيناهم
جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 24 )
لا يَسْمَعُونَ فِيها
في الجنة
لَغْواً
فاحشا من الكلام
وَلا تَأْثِيماً
( 25 ) ما يؤثم
إِلَّا
لكن
قِيلًا
قولا
سَلاماً سَلاماً
( 26 ) بدل من قيلا فإنهم يسمعونه
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ
( 27 )
فِي سِدْرٍ
شجر النبق
مَخْضُودٍ
( 28 ) لا شوك فيه
شرح
اللّه ، فيقول أحدها : يا ولي اللّه رعيت في مروج تحت العرش ، وشربت من عيون التسنيم ، فكل مني ، فلا يزلن يفتخرن بين يديه ، حتى يخطر على قلبه أكل أحدها ، فيخر بين يديه على ألوان مختلفة ، فيأكل منها ما أراد ، فإذا شبع ، تجمع عظام الطير فطار يرعى في الجنة حيث شاء ، فقال عمر : يا رسول اللّه إنها لناعمة ؟ قال : آكلها أنعم منها . وقال ابن عباس رضي اللّه عنه : يخطر على قلبه لحم الطير ، فيصير بين يديه على ما يشتهي ، أو يقع على الصحفة فيأكل منها ما يشتهي ثم يطير . قوله :وَحُورٌ عِينٌمبتدأ خبره محذوف قدره بقوله : ( لهم ) . قوله : ( شديدات سواد العيون ) هذا من جملة تفسير العين ، فلو أخره بعده لكان أوضح ، فالعين شديدات سواد العيون مع سعتها ، وأما الحور فقيل : هو بياض أجسادهن ، وقيل : هو شدة بياض العين في شدة سوادها . قوله : ( بدل ضمها ) أي الذي هو حقها ، لأن أصلها عين بضم العين وسكون الياء ، كسرت العين لتصح الياء . قوله : ( وفي قراءة بجر حور عين ) أي وهي سبعية أيضا ، عطف علىجَنَّاتِ النَّعِيمِكأنه قيل : هم في جنات النعيم ، وفاكهة ولحم وحور عين . قوله :كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِأي المستور في الصدف ، لم تمسه الأيدي ولا الشمس والهواء ، روي أنه يسطع نور في الجنة فيقولون : ما هذا ؟ فيقال : ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها ، وروي أن الحوراء إذا مشت ، يسمع تقديس الخلاخيل من ساقها ، وتمجيد الأسورة من ساعديها ، وعقد الياقوت في نحرها ، وفي رجليها نعلان من ذهب ، شراكهما من لؤلؤ يصيحان بالتسبيح . قوله :بِما كانُوا يَعْمَلُونَالباء سببية ؛ وما مصدرية أو موصولة . قوله : ( لكن )قِيلًاأشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع ، وذلك لأن السّلام ليس من جنس اللغو والتأثيم . قوله : ( بدل من قيلا ) أي أو نعت له أو منصوب بقيلا ، أي إلا أن يقولوا سلاما سلاما . قوله : ( فإنهم يسمعونه ) أي من اللّه والملائكة ، وبعضهم بعضا . قوله :وَأَصْحابُ الْيَمِينِشروع في تفصيل ما أجمل من أوصافهم إثر تفصيل أوصاف السابقينفِي سِدْرٍخبر ثان عن قوله :وَأَصْحابُ الْيَمِينِ .قوله :مَخْضُودٍمن خضد الشجر قطع شوكه ، من باب ضرب ، روي أن أعرابيا أقبل يوما فقال : يا رسول اللّه ، لقد ذكر اللّه في القرآن شجرة مؤذية ، وما كنت أرى أن في الجنة شجرة تؤذي صاحبها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : وما هي ؟ قال : السدر فإن له شوكا مؤذيا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أوليس يقول :فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ؟ خضد اللّه شوكه ، فجعل مكان كل شوكة ثمرة ، فإنها تنبت ثمرا على اثنين وسبعين لونا من الطعام ، ما فيها لون يشبه الآخر ، وليس