وإسقاط الأولى وتسهيلها كالياء أي معبود
وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
وكل من الظرفين متعلق بما بعده
وَهُوَ الْحَكِيمُ
في تدبير خلقه
الْعَلِيمُ
( 84 ) بمصالحهم
وَتَبارَكَ
تعظم
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
متى تقوم
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 85 ) بالياء والتاء
وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ
يعبدون أي الكفار
مِنْ دُونِهِ
أي اللّه
الشَّفاعَةَ
لأحد
إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ
أي قال لا إله إلا اللّه
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
( 86 ) بقلوبهم ما شهدوا به بألسنتهم وهو :
عيسى وعزير والملائكة ، فإنهم يشفعون للمؤمنين
وَلَئِنْ
لام قسم
سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
حذف منه نون الرفع وواو الضمير
فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ
( 87 ) يصرفون عن عبادة اللّه
وَقِيلِهِ
أي قول محمد النبي ، ونصبه على المصدر بفعله المقدر أي وقال
يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ
( 88 ) قال تعالى :
فَاصْفَحْ
فأعرض
عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ
منكم ، وهذا قبل أن يؤمر بقتالهم
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
( 89 ) بالياء والتاء ، تهديد لهم .
شرح
الصلة بالمعمول ، نظير قولك : ما أنا بالذي قائل لك سوءا ، ولا يصح أن يكون الجار والمجرور خبرا مقدما ، وإِلهٌمبتدأ مؤخرا ، لئلا تعرى الجملة عن رابط نظير : جاء الذي في الدار زيد . قوله :
( بتحقيق الهمزتين ) إلخ ، أي همزة سماء ، وهمزة إله ، وذكر المفسر هنا ثلاث قراءات ، وفي الحقيقة هي سبع سبعيات : التحقيق وهي قراءة واحدة ، وإسقاط الهمزة الأولى وتسهيلها مع القصر في سماء بقدر ألف والمد بقدر ألفين ، وتسهيل الثانية وابدالها ياء مع القصر لا غير . قوله : ( متعلق بما بعده ) أي وهو إله لأنه بمعنى معبود ، والتقدير : وهو معبود في السماء ومعبود في الأرض ، ولا شك أن العابد في السماء غير العابد في الأرض ، والمعبود واحد ، ودفع ما يتوهم من ظاهر الآية أن الإله متعدد ، لأن النكرة إذا أعيدت كانت غيرا .
قوله :وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِأي علم وقت قيامها . قوله : ( والتاء ) أي فهو التفات من الغيبة للخطاب للتهديد والتقريع .
قوله :وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَإلخ ، الاسم الموصول فاعليَمْلِكُوهو إما عبارة عن مطلق المعبودات غير اللّه ليكون الاستثناء متصلا ، وهو ما تقتضيه عبارة المفسر ، أو عن خصوص الأصنام فيكون منقطعا . قوله : ( أي الكفار ) تفسير للواو فييَدْعُونَ. قوله : ( لأحد ) قدره إشارة إلى أن مفعولالشَّفاعَةَمحذوف . قوله :وَهُمْ يَعْلَمُونَالضمير عائد علىمَنْوالجمع باعتبار معناها .
قوله :وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْأي العابدين مع ادعاء الشريك . قوله :لَيَقُولُنَّ اللَّهُجواب القسم ، وجواب الشرط محذوف على القاعدة . قوله : ( أي قول محمد النبي ) تفسير لكل من المضاف والمضاف إليه ، وقوله : ( ونصبه على المصدر ) أي فالقول والقيل المقالة كلها مصادر بمعنى واحد ، وفي قراءة سبعية أيضا بالجر ، إما عطفا علىالسَّاعَةِأو أن الواو للقسم ، والجواب : إما محذوف والتقدير لأفعلن بهم ما أريد ، أو مذكور وهو قوله : إن هؤلاء قوم لا يؤمنون .
قوله :وَقُلْ سَلامٌخبر لمحذوف أي شأني سلام ، أي ذو سلامة منكم ومني ، فهو تباعد وتبرؤ منهم ، فليس في الآية مشروعية السّلام على الكفار . قوله : ( وهذا قبل أن يؤمر بقتالهم ) أي فالآية منسوخة ، ويحتمل أن المراد الكف عن مقابلتهم بالكلام فلا نسخ فيها .