يَمْشُونَ
حال من ضمير لهم
فِي مَسْكَنِهِمْ
في أسفارهم إلى الشام وغيرها فيعتبروا
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ
دلالات على قدرتنا
أَ فَلا يَسْمَعُونَ
( 26 ) سماع تدبر واتعاظ
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ
اليابسة التي لا نبات فيها
فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَ فَلا يُبْصِرُونَ
( 27 ) هذا فيعلمون أنا نقدر على إعادتهم
وَيَقُولُونَ
للمؤمنين
مَتى هذَا الْفَتْحُ
بيننا وبينكم
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 28 )
قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ
بإنزال العذاب بهم
لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
( 29 ) يمهلون لتوبة أو معذرة
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ
أنزال العذاب بهم
إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ
( 30 ) بك حادث موت أو قتل فيستريحون منك ، وهذا قبل الأمر بقتالهم .
شرح
إهلاك الأمم الخالية . قوله : ( اليابسة التي لا نبات فيها ) أي التي قطع وأزيل بالمرة ، فالجزر معناه القطع ، سميت الأرض اليابسة بذلك لقطع النبات منها ، وقيل المراد بالجزر موضع باليمن .
قوله :تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْقدم الأنعام لأن أكلها مقدم ، لكونها تأكله قبل أن يثمر .
قوله :وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُسبب نزولها : أن المسلمين كانوا يقولون : إن اللّه سيفتح لنا على المشركين ، ويفصل بيننا وبينهم ، وكان أهل مكة إذا سمعوهم يقولون بطريق الاستعجال تكذيبا واستهزاء : متى الفتح ؟
قوله :قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِالمراد به يوم القيامة ، لأنه يوم الفصل بين المؤمنين والكافرين . قوله :لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْأي لأن الإيمان المقبول ، هو الذي يكون في الدنيا ، ولا يقبل بعد خروجهم منها . قوله :وَلا هُمْ يُنْظَرُونَأي يؤخرون ، وقوله : ( أو معذرة ) أي اعتذار .
قوله :فَأَعْرِضْ عَنْهُمْأي اتركهم ولا تتعرض لهم . قوله : ( وهذا قبل الأمر بقتالهم ) أي فهو منسوخ بآية الجهاد ، ويحتمل أن الآية محكمة ، ومعنى فأعرض عنهم ، أي اقبل عذر من أسلم منهم ، واترك ما هو عليه ، وقد وقع منه ذلك ، فقد ، عفا عن وحشي حين أسلم بعد قتله حمزة عمه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعن جميع من دخل عليهم مكة عام الفتح .