تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
( 20 )
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى
عذاب الدنيا بالقتل والأسر والجدب سنين والأمراض
دُونَ
قبل
الْعَذابِ الْأَكْبَرِ
عذاب الآخرة
لَعَلَّهُمْ
أي من بقي منهم
يَرْجِعُونَ
( 21 ) إلى الإيمان
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ
القرآن
ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها
أي لا أحد أظلم منه
إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ
أي المشركين
مُنْتَقِمُونَ
( 22 )
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
التوراة
فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ
شك
مِنْ لِقائِهِ
وقد التقيا ليلة الإسراء
وَجَعَلْناهُ
أي موسى أو الكتاب
هُدىً
هاديا
لِبَنِي إِسْرائِيلَ
( 23 )
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً
بتحقيق الهمزتين ، وإبدال الثانية ياء ، قادة
يَهْدُونَ
الناس
بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا
على دينهم وعلى البلاء من عدوهم
وَكانُوا بِآياتِنا
الدالة على قدرتنا ووحدانيتنا
يُوقِنُونَ
( 24 ) وفي قراءة بكسر اللام وتخفيف الميم
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
( 25 ) من أمر الدين
أَ وَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ
أي يتبين لكفار مكة إهلاكنا كثيرا
مِنَ الْقُرُونِ
الأمم بكفرهم
شرح
فيهوون إلى قعرها ، وهكذا يفعل بهم أبدا . قوله :وَقِيلَ لَهُمْعطف علىأُعِيدُواوالقائل لهم الخزنة . قوله :الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَصفة لعذاب ، وعبر هنا بالتذكير ، نظرا للمضاف وهو العذاب ، وفي سبأ بالتأنيث ، نظرا إلى المضاف إليه وهو النار . قوله : ( والجدب سنين ) أي بمكة سبع سنين ، حتى أكلوا فيها الجيف والعظام والكلاب . قوله : ( أي من بقي منهم ) أي بعد القحط وبعد يوم بدر ، والترجي في القرآن بمنزلة التحقيق ، وقد تحقق ذلك عند الفتح . قوله :وَمَنْ أَظْلَمُإلخ ، هذا بيان إجمالي لحال المكذب أثر بيانه تفصيلا . قوله :ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهاأي ترك الإيمان بها . قوله : ( أي لا أحد ) إلخ ، أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري . قوله :وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَالحكمة في ذكر موسى ، قربه من النبي ووجود من كان على دينه ، لتقوم الحجة عليهم . قوله : ( وقد التقيا ليلة الإسراء ) أي في الأرض عند الكثيب الأحمر ، وهو قائم يصلي في قبره ، وفي السماء السادسة ، كما ورد بذلك الحديث ، وفي كلامه إشارة إلى أن الضمير في لقائه عائد على موسى ، والمصدر مضاف لمفعوله ، أي من لقائك موسى ليلة الإسراء ، وهو أقوى الاحتمالات في هذا الموضع . قوله :وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةًأي وهم الأنبياء الذين كانوا في بني إسرائيل ، أو اتباع الأنبياء . قوله : ( وابدال الثانية ياء ) تقدم أنها سبعية ، لكن من طريق الطيبة ، لا من طريق الشاطبية . قوله :لَمَّا صَبَرُواأي تحملوا المشاق ، فالصبر عواقبه خير كما قيل :الصبر كالصبر مر في مذاقته * لكن عواقبه أحلى من العسلوالمعنى جعلنا منهم أئمة حق صبرهم . قوله :وَكانُواعطف علىصَبَرُوا. قوله : ( وفي قراءة ) أي وهي سبعية أيضا ، وخرجت على جعل اللام للتعليل وما مصدرية ، أي جعلناهم أئمة لأجل صبرهم . قوله : ( بينهم ) أي المؤمنين والمشركين ، أو بين الأنبياء وأممهم . قوله :أَ وَلَمْ يَهْدِ لَهُمْالهمزة داخلة على محذوف ، والواو عاطفة عليه ، والتقدير أغفلوا ولم يتبين لهم ، إلخ . قوله :مِنَ الْقُرُونِمِنْبيانية لكم ، ومِنْ قَبْلِهِمْحال منالْقُرُونِ. قوله :إِنَّ فِي ذلِكَأي المذكورة من كثرة