فَإِمَّا
فيه إدغام نون إن الشرطية في ما الزائدة
نَذْهَبَنَّ بِكَ
بأن نميتك قبل تعذيبهم
فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ
( 41 ) في الآخرة
أَوْ نُرِيَنَّكَ
في حياتك
الَّذِي وَعَدْناهُمْ
به من العذاب
فَإِنَّا عَلَيْهِمْ
على عذابهم
مُقْتَدِرُونَ
( 42 ) قادرون
فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ
أي القرآن
إِنَّكَ عَلى صِراطٍ
طريق
مُسْتَقِيمٍ
( 43 )
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ
لشرف
لَكَ وَلِقَوْمِكَ
لنزوله بلغتهم
وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
( 44 ) عن القيام بحقه
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ
أي غيره
آلِهَةً يُعْبَدُونَ
( 45 ) ؟ قيل هو
شرح
وفي البيضاوي : هذا إنكار تعجب من أن يكون هو الذي يقدر على هدايتهم بعد تمرنهم على الكفر واستغراقهم في الضلال بحيث صار عشاهم عمى ومقرونا بالصمم اه .
قوله : ( بأن نميتك قبل تعذيبهم ) عبارة أبي السعود : فإما نذهبن بك أي : فإن قبضناك قبل أن نبصرك عذابهم ونشفي بذلك صدرك وصدور المؤمنين فإنا منهم منتقمون لا محالة في الدنيا والآخرة اه .
قوله :فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَأي : فلا يعوقنا عائق لأنا عليهم مقتدرون اه شيخنا .
قوله :فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَأي : سواء عجلنا لك الموعود به أو أخرناه إلى يوم القيامة اه أبو السعود .
أي : دم على التمسك أو أنه أمر لأمته اه شهاب .
قوله :إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍتعليل للاستمساك أو للأمر به اه أبو السعود .
قوله :وَلِقَوْمِكَأي : قريش خصوصا لنزوله بلغتهم والعرب عموما وسائر من اتبعك ولو كان من غيرهم اه خطيب . .
قوله :مَنْ أَرْسَلْنامن موصولة أي : من أرسلنا ، وقوله : من رسلنا بيان لها . قوله :أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِأي : هل حكمنا بعبادة الأوثان وهل جاءت في ملة من مللهم اه بيضاوي .
قوله : ( قيل هو ) أي : التركيب على ظاهره من غير تقرير فهو مأمور بسؤال الرسل أنفسهم ، وقوله : وقيل المراد الخ أي : أنه ليس على ظاهره ، بل فيه مجاز بالحذف أي : حذف المضاف أي :
واسأل أمم من أرسلنا أي : أمم المرسلين الذين خلوا قبلك . يدل على هذا الحذف قوله تعالى :فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ[ يونس : 94 ] فقوله : أمم من لفظ أمم هو المضاف المقدر ومن هي التي في الآية ، وقوله : أي : أهل الكتابين تفسير لأمم ، فلفظ أمم في كلامه يقرأ بالنصب لأنه مفعول لأسأل ، وفائدة هذا المجاز أي : إيقاع السؤال على الرسل ، مع أن المراد أممهم التنبيه على أن المسؤول عنه عين ما نطقت به ألسنة الرسل لا ما تقوله علماؤهم من تلقاء أنفسهم اه شيخنا .
فعلى التقدير الأول هي مكية ، وعلى الثاني تكون مدنية . وفي القرطبي : قال ابن عباس ، وابن زيد : لما أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وهو مسجد بيت المقدس بعث اللّه له آدم ومن دونه من المرسلين وجبريل مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأذن جبريل عليه الصلاة والسّلام وأقام الصلاة ثم قال : يا محمد تقدم فصلّ بهم ، فلما فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال له جبريل عليه الصلاة والسّلام : سل يا محمد