وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً
من فضة
وَ
جعلنا لهم
سُرُراً
من فضة جمع سرير
عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ
( 34 )
وَزُخْرُفاً
ذهبا ، المعنى : لولا خوف الكفر على المؤمن من إعطاء الكافر ما ذكر ، لأعطيناه
شرح
قوله :وَمَعارِجَجمع معرج بفتح الميم وكسرها ، وسميت المصاعد من الدرج معارج لأن المشي عليها مثل مشيء الأعرج اه خطيب .
وهو معطوف على سقفا المقيد بكونه من فضة ، والقيد في المعطوف عليه قيد في المعطوف ، فلذلك قدره الشارح بقوله : من فضة . وكذا يقال في بقية المعاطيف اه شيخنا .
وفي السمين : وقرأ العامة معارج جمع معرج وهو السلم ، وطلحة معاريج جمع معراج وهي لغة بعض تميم وهذا كمفاتح جمع مفتح ومفاتيح جمع مفتاح اه .
قوله :وَلِبُيُوتِهِمْتكرير لفظ البيوت لزيادة التقدير اه أبو السعود .
قوله :وَسُرُراًمعمول لمقدر معطوف على قوله : جعلنا لمن يكفر بالرحمن عطف جمل كما قدره الشارح وليس معطوفا على أبوابا لاقتضاء العطف أن السرر للبيوت مع أنها لا تضاف لها ولا تختص بها ، وقوله : وزخرفا معطوف على سررا المعمول للمقدر أي : وجعلنا لهم زخرفا ليجعلوه في السقف المعارج والأبواب والسرر ليكون بعض كل منها من فضة وبعضه من ذهب ، لأنه أبلغ في الزينة . هذا ما سلكه الشارح في التقرير اه شيخنا .
وفي السمين : قوله : وزخرفا يجوز أن يكون منصوبا بجعل أي : وجعلنا لهم زخرفا ، وجوز الزمخشري أن ينتصب عطفا على محل من فضة كأنه قال سقفا وذهب أي : بعضها كذا وبعضها كذا اه .
وفي الكرخي : قوله : وجعلنا لهم سررا من فضة أشار إلى أن وسررا معطوف على ما تقدم مع قيده وتبع في ذلك قول الكشاف لجعلنا للكفار سقوفا ومصاعد وأبوابا وسررا كلها من فضة فهو كما ترى ظاهر في أنه يرى اشتراك المعطوفات في وصف ما عطفت عليه ، وقوله : زخرفا قضية تقريره أن نصبه بجعل أي وجعلناهم زخرفا ، وقد جرى ذلك في الكشاف لأنه قال : وجعلنا لهم زخرفا أي زينة من كل شيء ، والزخرف : الذهب والزينة ، ثم قال : ويجوز أن يكون الأصل سقفا من فضة وزخرفا يعني بعضها من فضة وبعضها من ذهب ، فنصب عطفا على محل من فضة اه .
وفي القرطبي : وزخرفا الزخرف هنا الذهب ، وعن ابن عباس وغيره نظيره أو يكون لك بيت من زخرف وقد تقدم ، وقال ابن زيد : هو ما يتخذه الناس في منازلهم من الأمتعة والأثاث ، وقال الحسن :
النقوش وأصله الزينة يقال : زخرفت الدار أي : زينتها ، وتزخرف فلان أي : تزين وانتصب زخرفا على معنى وجعلنا لهم مع ذلك زخرفا ، وقيل : بنزع الخافض والمعنى لجعلنا لهم سقفا وأبوابا وسررا من فضة ومن ذهب ، فلما حذف من قال وزخرفا فنصب اه .
قوله : ( والمعنى لولا خوف الكفر الخ ) أي : معنى قوله ولولا أن يكون الناس الخ .