بتحقيق الهمزة الثانية وتسهيلها ، وإدخال ألف بينها بوجهيها وبين الأولى
لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ
الأحد والاثنين
وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً
شركاء
ذلِكَ رَبُّ
مالك
الْعالَمِينَ
( 9 ) جمع عالم وهو ما سوى اللّه ، وجمع لاختلاف أنواعه بالياء والنون تغليبا للعقلاء
وَجَعَلَ
مستأنف ولا يجوز عطفه على صلة الذي للفاصل الأجنبي
فِيها رَواسِيَ
جبالا ثوابت
مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها
شرح
قوله : ( وإدخال ألف الخ ) كان عليه أن يقول وتركه أي : الادخال كعادته ، فإن القراءات السبعية هنا أربعة والذي في عبارته اثنتان فقط اه شيخنا .
قوله :لَتَكْفُرُونَالخ لام الابتداء . قوله :فِي يَوْمَيْنِقال ابن عباس : إن اللّه خلق يوما فسماه الأحد ، ثم خلق ثانيا فسماه الاثنين ، ثم خلق ثالثا فسماه الثلاثاء ، ثم خلق رابعا فسماه الأربعاء ، ثم خلق خامسا فسماه الخميس ، فخلق الأرض يوم الأحد والاثنين ، وخلق الجبال يوم الثلاثاء ، ولذلك يقول الناس إنه يوم ثقيل ، وخلق مواضع الأنهار والشجر والقرى يوم الأربعاء ، وخلق الطير والوحوش والسباع والهوام والآفة يوم الخميس ، وخلق الإنسان يوم الجمعة ، وفرغ من الخلق يوم السبت . ولكن في حديث مسلم عن أبي هريرة قال : أخذ رسول اللّه بيدي فقال : « خلق اللّه التربة يوم السبت ، وخلق فيها الجبال يوم الأحد ، وخلق الشجر يوم الاثنين ، وخلق المكروه يوم الثلاثاء ، وخلق النور يوم الأربعاء ، وخلق الدواب يوم الخميس ، وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة في آخر الخلق فيما بين العصر إلى الليل » . فإن قيل : الأيام إنما توجد بدوران الأفلاك وإنما وجدت الأفلاك بعد تمام الخلق ، فوقت خلق السماوات والأرضين لم تكن الأيام موجودة .
أجيب : بأن المراد من قوله في يومين مقدار يومين ، أو أن المراد باليومين النوبتين أي خلقهم في نوبتين كل نوبة أسرع مما يكون في يوم اه خطيب .
قوله :ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَإشارة إلى الموصول باعتبار اتصافه بما في حيز الصلة وإفراد الكاف لما مرّ مرارا من أن المراد ليس تعين المخاطبين وهو مبتدأ خبره ما بعده اه أبو السعود .
قوله : ( وجمع الخ ) جواب عما يقال إنه اسم جنس يصدق على كل ما سوى اللّه ، والجمع لا بد أن يكون له أفراد ثلاثة فأكثر ، فأجاب بأن المسوغ تعدد أنواعه ، وقوله : بالياء والنون وإشارة لسؤال آخر محصله أن هذا الجمع خاص بالعقلاء والعالم غالبه غير عاقل ، فأجاب بقوله تغليبا الخ اه شيخنا .
قوله : ( مستأنف ) إلى قوله للفاصل الأجنبي هذا ثابت في بعض النسخ ، وهو معترض بأن ما بين المتعاطفين من قبيل الاعتراض والاعتراض كثيرا ما يقع بين المتعاطفين وغيرهما من المتعلقات ، وأكثر النسخ على إسقاط هذه العبارة وإسقاطها واضح ، والحق أن قوله جعل الخ معطوف على خلق الأرض فهو من جملة الصلة تأمل ، وقوله : ( للفاصل الأجنبي ) وهو تجعلون لأنه معطوف على تكفرون من أجزاء الصلة اه شيخنا .
قوله :وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِهافإن قيل : ما الفائدة في قوله من فوقها ؟ أجيب : بأنه تعالى لو جعل لها رواسي من تحتها لتوهم أنها التي أمسكتها عن النزول ، ولكنه تعالى جعل هذه الجبال