آياتُهُ
بينت بالأحكام والقصص والمواعظ
قُرْآناً عَرَبِيًّا
حال من كتاب بصفته
لِقَوْمٍ
متعلق بفصلت
يَعْلَمُونَ
( 3 ) يفهمون ذلك وهم العرب
بَشِيراً
صفة قرآنا
وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
( 4 ) سماع قبول
وَقالُوا
للنبي
قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ
أغطية
مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا
شرح
قوله : ( حال من كتاب ) أي : أن قرآنا حال إما مقصودة وعربيا صفة لها ، أو حال منها أو حال أخرى من كتاب ، أو هو حال موطئة ، وعربيا هي الحال المقصودة ، ويشير لهذا تأخير قوله حال عن قوله عربيا وقوله : بصفته أي : بسبب صفته أي الكتاب أي المسوغ لمجيء الحال منه وهو نكرة وصفه بما بعده اه شيخنا .
قوله : ( متعلق بفصلت ) أي : فصلت لهؤلاء وبينت لهم لأنهم المنتفعون بها وإن كانت مفصلة في نفسها لجميع الناس اه سمين .
قوله : ( يفهمون ذلك ) أي : تفاصيل آياته المفهومة من فصلت أي يعلمون التغاير والتمايز بينها بكون بعضها أحكاما وبعضها قصصا وبعضها مواعظ وغير ذلك اه شيخا .
قوله : ( وهم العرب ) وإنما خصوا بالذكر لأنهم المنتفعون بها لأنهم يفهمونها بلا واسطة لكون القرآن بلغتهم وغيرهم لا يفهمها إلا بواسطتهم اه خطيب .
قوله :بَشِيراً وَنَذِيراًيجوز أن يكونا نعتين لقرآنا ، وأن يكونا حالين إما من كتاب وإما من آياته وإما من الضمير المنوي في قرآنا ، وقرأ زيد بن علي برفعهما على النعت لكتاب ، أو على خبر ابتداء مضمر أي : هو بشير ونذير اه سمين .
قوله :فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْمعطوف على فصلت ، وقوله :وَقالُوامعطوف على فأعرض .
قوله :وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍأي : قالوا ذلك عند دعوته إياهم إلى القرآن والعمل بما فيه اه أبو السعود .
وقوله : في أكنة جمع كنان كأغطية جمع غطاء ، والكنان هو الذي تجعل فيه السهام ويسمى جعبة بفتح الجيم ، وتجمع على جعاب مثل كلبة وكلاب ، فإن قيل : هلا قيل على قلوبنا أكنة ؟ أجيب :
بأن مآل التعبيرين واحد كما لا يخفى اه خطيب مع زيادة من المصباح .
وفي البيضاوي : وقالوا قلوبنا في أكنة إلى قوله : ومن بيننا وبينك حجاب هذه تمثيلات لنبو قلوبهم عن إدراك ما ندعوهم إليه واعتقاده ومج أسماعهم له وامتناع مواصلتهم وموافقتهم للرسول اه .
وفي زاده : شبهوا قلوبهم بالشيء المحوي المحاط بالغطاء المحيط له ، وشبهوا أسماعهم بآذان بها صمم من حيث إنها تمج الحق ولا تميل إلى استماعه ، وشبهوا حال أنفسهم مع الرسول بحال شيئين بينهما حجاب عظيم يمنع من وصول أحدهما إلى الآخر اه .
قوله :مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِمن ابتدائية ، وما عبارة عن التوحيد ، والفعل مرفوع بضمة مقدرة على الواو ، والفاعل مستتر تقديره أنت ونا مفعول به اه شيخنا .