أَحْمَدُ
قال تعالى
فَلَمَّا جاءَهُمْ
جاء أحمد الكفار
بِالْبَيِّناتِ
الآيات والعلامات
قالُوا هذا
أي المجيء به
سِحْرٌ
وفي قراءة ساحر ، أي الجائي به
مُبِينٌ
( 6 ) بيّن
وَمَنْ
أي لا أحد
أَظْلَمُ
أشد ظلما
مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
بنسبة الشريك والولد إليه ، ووصف آياته بالسحر
وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 7 ) الكافرين
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا
منصوب بأن مقدرة ، واللام مزيدة
شرح
العامل في الحال بهذا الاعتبار ، وكذا قوله مبشرا اه شيخنا .
والمعنى ديني التصديق بكتب اللّه وأنبيائه ، وذكر أشهر الكتب الذي حكم به النبيون وأشهر الرسل الذي هو خاتم المرسلين اه من البيضاوي .
قوله :يَأْتِي مِنْ بَعْدِيالجملة نعت لرسول وكذا قوله اسمه أحمد ، وقرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وشعبة بفتح الياء ، والباقون بالسكون اه خطيب .
قوله :اسْمُهُ أَحْمَدُيحتمل أن يكون أفعل تفضيل من المبني للفاعل أي : أكثر حامدية للّه تعالى من غيره أي : كونه حامدا للّه ، ويحتمل أن يكون أفعل تفضيل من المبني للمفعول أي : أكثر محمودية من غيره أي كون الخلق يحمدونه أكثر من كونهم يحمدون غيره ، وبالاعتبار الأول قدم عيسى هذا الاسم على اسم محمد لأن كونه حامدا للّه تعالى سابق على حد الخلق له لأنهم لم يحمدوه إلا بعد وجوده في الخارج وحمده لربه كان قبل حمد الناس له ، وذكر بعض حواشي البيضاوي : أن له أربعة آلاف اسم ، وأن نحو سبعين منها من أسمائه تعالى اه شيخنا .
وفي الكرخي : فإن قلت : كيف خص عيسى أحمد بالذكر دون محمد مع أنه أشهر أسماء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فالجواب : أنه إنما خصه بالذكر لأنه في الإنجيل مسمى بهذا الاسم ، ولأنه اسمه في السماء أحمد فذكر باسمه السماوي لأنه أحمد الناس لربه لأن حمده لربه بما يفتحه اللّه عليه يوم القيامة من المحامد قبل شفاعته لأمته سابق على حمدهم له اه .
قوله : ( قال تعالى ) جعل الضمير في جاءهم راجعا لأحمد ، ويحتمل رجوعه لعيسى بل هو المتبادر من السياق وهما قولان حكاهما المفسرون . قوله : ( أي المجيء به ) اسم مفعول من جاء ، وعبارة غيره : أي المآتي به اه .
وأصل مجيء به مجيؤ به بوزن مضروب نقلت ضمة الياء للساكن قبلها وهو الجيم ، فالتقى ساكنان الواو والياء فحذفت الواو فتعسر النطق بالياء بعد الضمة فكسرت الجيم لتسهيل الياء اه شيخنا .
قوله : ( وفي قراءة ساحر ) أي سبعية . قوله : ( ووصف آياته ) بالجر عطفا على نسبة .
قوله :وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِجملة حالية أي يدعوه ربه على لسان نبيه إلى الإسلام الذي فيه سعادة الدارين ، فيجعل مكان إجابته افتراء الكذب على اللّه اه خازن .
قوله :لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِفي هذه اللام أوجه ، أحدها : أنها مزيدة في مفعول الإرادة . قال الزمخشري : أصله يريدون أن يطفئوا كما جاء في سورة التوبة ، وكأن هذه اللام زيدت مع فعل الإرادة توكيدا له فيها من معنى الإرادة ، وقال ابن عطية : واللام في ليطفئوا لام مؤكدة دخلت على المفعول ،