لكم فافعلوه
يَغْفِرْ
جواب شرط مقدر ، أي إن تفعلوه يغفر
لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ
إقامة
ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
( 12 )
وَ
يؤتكم نعمة
وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ
شرح
بمنزلة المبيع الذي يأخذه المشتري من البائع في مقابلة الثمن المدفوع له اه شيخنا .
قوله :بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْقدم الأموال على النفس لعزتها في ذلك الوقت ، أو لأنها قوام النفس ، أو لأنها التي يبدأ بها في الإنفاق اه خطيب .
قوله :ذلِكُمْأي المذكور من الإيمان والجهاد ، وقوله : خير لكم أي : من كل شيء ، وقوله :
إن كنتم تعلمون أشار الشارح إلى أن الجواب مقدر ، إلى أن تعلمون متعد حذف مفعوله ، والضمير في أنه وفي فافعلوه يعود لذلكم وقد علمت تفسيره اه شيخنا .
وعبارة الكرخي : قوله : أنه خير لكم فافعلوه جعله كالزمخشري من حذف المفعول للعلم به اختصارا ، وجعله القاضي منزلا منزلة اللازم حيث قال : إن كنتم من أهل العلم ، لأن الجاهل لا يعتد بفعله فلا يثاب ولا يكون فيه خير ، وتفسيره أبلغ وأدل على التوبيخ لدلالته على الشك في كونهم من أهل العلم مطلقا اه .
قوله :تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَاأي : من تحت أشجارها وغرفها . روي عن الحسن قال : سألت عمران بن حصين وأبا هريرة عن قوله تعالى :وَمَساكِنَ طَيِّبَةًفقال : على الخبير سقطت ، سألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عنها فقال : « قصر من لؤلؤة في الجنة في ذلك القصر سبعون دارا من ياقوتة حمراء في كل دار سبعون بيتا من زبرجدة خضراء في كل بيت سبعون سريرا في كل سرير سبعون فراشا من كل لون على كل فراش سبعون امرأة من الحور العين في كل بيت سبعون مائدة على كل مائدة سبعون لونا من الطعام في كل بيت سبعون وصيفا أو وصيفة فيعطي اللّه المؤمن من القوة في غداة واحدة ما يأتي على ذلك كله » اه خطيب .
قوله :ذلِكَأي : المذكور من غفران الذنوب وإدخال الجنات المذكورة اه شيخنا .
قوله :وَ( يؤتكم نعمة )أُخْرىأشار الشارح بتقدير هذا العامل إلى أن وأخرى مفعول بفعل مقدر ، وهذا المقدر معطوف على الجوابين قبله وهو جواب ثالث ، والمراد يؤتكم في الدنيا فهو إخبار عن نعمة الدنيا بعد الإخبار عن نعمة الآخرة اه شيخنا .
وفي السمين : ويصح أن يكون منصوبا بفعل مضمر يفسره تحبونها فيكون من الاشتغال ، وحينئذ لا يكون تحبونها نعتا لأنه مفسر للعامل قبله اه .
ويصح أن يكون مبتدأ خبره نصر من اللّه وفتح قريب ، ويصح خفضها عطفا على تجارة اه كرخي .
قوله :نَصْرٌ مِنَ اللَّهِخبر مبتدأ مضمر أي : تلك النعمة الأخرى نصر من اللّه ، وقوله : قريب أي عاجل وهو فتح مكة أو فارس والروم ، وقوله : وبشر المؤمنين معطوف على محذوف أي : قل يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم وبشر المؤمنين اه شيخنا .