لعنادهم النبي مع علمهم بصدقه
كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ
الكائنون
مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ
( 13 ) أي المقبورين من خير الآخرة إذ تعرض عليهم مقاعدهم من الجنة لو كانوا آمنوا وما يصيرون إليه من النار .
شرح
قوله :مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِمن تبعيضية ، ومدخولها في محل نصب على الحال أي : كما يئس الكفار حال كونهم بعض أصحاب القبور أي : بعض المقبورين ، إذ المقبورون فيهم المؤمن والكافر ، وهذا الإعراب هو الذي يناسب تقدير الشارح حيث قال : الكائنون ، وفسر أصحاب القبور بقوله : أي المقبورين اه شيخنا .
وبقي تفسيران آخران ذكرهما القرطبي ونصه : والمعنى كما يئس الكفار أي : الأحياء من الكفار من أصحاب القبور أن يرجعوا إليهم قاله الحسن وقتادة ، وقال مجاهد : المعنى كما يئس الكفار الذين في القبور أن يرجعوا إلى الدنيا اه .
قوله : ( إذ تعرض عليهم ) ظرف ليئسوا ، والمراد عرضها عليهم وهم في القبور ، وقوله : لو كانوا آمنوا قيد للنسبة في قوله : مقاعدهم أي : التي كانت لهم لو آمنوا قبل الموت ، وقوله : وما يصيرون إليه الخ معطوف على مقاعدهم اه شيخنا . واللّه أعلم .