أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ
أي بولد ملقوط ينسبنه إلى الزوج ، ووصف بصفة الولد الحقيقي ، فإن الأم إذا وضعته سقط بين يديها ورجليها
وَلا يَعْصِينَكَ فِي
فعل
مَعْرُوفٍ
هو ما وافق طاعة اللّه ، كترك النياحة ، وتمزيق الثياب ، وجز الشعور ، وشق الجيب ، وخمش الوجه
فَبايِعْهُنَّ
فعل
شرح
سقط بين رجليها إلى جهة أمامها اه شيخنا .
قوله :يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّظرف لمحذوف هو حال من الضمير المنصوب في يفترينه أي :
يختلقنه مقدرا وجوده بين أيديهن الخ اه زاده .
قوله : ( أي بولد ) أشار به إلى أنه ليس المراد بالبهتان المفترى بين أيديهن وأرجلهن الزنا لتقدم ذكره ، بل المراد به الولد تلتقطه المرأة فتنسبه إلى الزوج اه كرخي .
قوله : ( ووصف ) أي : بقوله : بين أيديهن وأرجلهن اه خطيب .
قوله :فِي( فعل )مَعْرُوفٍيعني أن المراد بالمعروف ما عرف حسنه من قبل الشرع ، وفي النهاية المعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة اللّه والإحسان إلى الناس وكل ما أمر به الشرع ونهى عنه اه شهاب .
وفي الكرخي : وقيد بالمعروف في بيعة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حتى يكون تنبيها على أن غيره أولى بذلك وألزم يعني أنه إذا قيد معصية الرسول صلوات اللّه عليه بالمعروف مع جلالة قدره وعلو منزلته لأنه لا يأمر بالمعروف ، فما ظنك بطاعة غيره في المعصية اه .
وفي القرطبي : مسألة ذكر اللّه عز وجل ورسوله عليه الصلاة والسّلام في صفة البيعة خصالا ستا صرح فيهن بأركان النهي في الدين ولم يذكر أركان الأمر وهي ستة أيضا : الشهادتان ، والصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، والاغتسال من الجنابة : وذلك لأن النهي دائم في كل الأزمان وكل الأحوال ، فكان الاشتراط للتنبيه على الدائم آكد ، وقيل : لأن هذه المناهي كان في النساء كثير من يرتكبها ولا يحجزهن عنها شرف النسب فخصت بالذكر لذلك اه .
قوله : ( كترك النياحة الخ ) أي : ومحادثة الرجال ، وبالجملة فالمعنى ولا يعصينك في جميع ما تأمرهن اه كرخي .
قوله : ( وخمش الوجه ) في المصباح : خمشت المرأة وجهها بظفرها خمشا من باب ضرب جرحت ظاهر البشرة ، ثم أطلق الخمش على الأثر وجمع على خموش مثل فلس وفلوس اه .
قوله :فَبايِعْهُنَّجواب إذا في أول الآية أي : التزم لهن ما وعدناهن على ذلك من إعطاء الثواب في نظير ما ألزمن أنفسهن به من الطاعات اه خطيب .
فهو بيع لغوي والبيع في اللغة مقابلة شيء بشيء على وجه العوضية اه .
وفي زاده : سميت المعاهدة مبايعة تشبيها لها بها ، فإن الأمة إذا التزموا قبول ما شرط عليهم من تكاليف الشرع طمعا في ثواب الرحمن وهربا من عقابه وضمن عليه السّلام ذلك في مقابلة وفائهم