ما كان يقسمه من أنّ لكل من الأربعة خمس الخمس وله الباقي
كَيْ لا
كي بمعنى اللام وأن مقدرة بعدها
يَكُونَ
الفيء علة لقسمه كذلك
دُولَةً
متداولا
بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ
أعطاكم
الرَّسُولُ
من الفيء وغيره
فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
( 7 )
شرح
الخمس لا في المال من أصله ، والمعنى هنا فخمسه للّه وللرسول الخ . فالاشتراك المذكور هنا إنما هو في الخمس فحينئذ تفيد الآية أن للرسول خمس الخمس وكان في صدر الإسلام يأخذ أيضا أربعة أخماس الفيء للمرتزقة وخمس الخمس لمصالحنا اه شيخنا .
قال البقاعي : ومن زعم أن شيئا مما في هذه السورة نسخ بشيء مما في سورة الأنفال فقد أخطأ ، لأن الأنفال نزلت في بدر وهي قبل هذه بمدة اه خطيب .
قوله :كَيْ لاترسم كي هنا مفضولة من لا اه خطيب .
قوله : ( بمعنى اللام ) أي لام التعليل والمعلل ما يستفاد مما سبق أن جعل اللّه الفيء لمن ذكر لأجل أن لا يكون لو ترك على عادة الجاهلية دولة أي يتداوله الأغنياء كل من غلب منهم أخذه واستأثر به اه خطيب .
وعبارة الخازن : وذلك أن الجاهلية كانوا إذا غنموا غنيمة أخذ الرئيس ربعها لنفسه وهو المرباع ، ثم يصطفي بعد المرباع منها ما شاء فجعله اللّه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم يقسمه على ما أمره اللّه به اه .
قوله : ( وأن مقدرة بعدها ) أي : فالنصب بأن لابها وهذا هو المشهور ، وجوز بعضهم في الآية أن تكون كي مصدرية ويكون قبلها لام التعليل مقدرة اه كرخي .
قوله :يَكُونَ( الفيء ) أشار به إلى أن كان ناقصة واسمها ضمير مستتر ودولة خبرها منصوب ، وعلى هذه القراءة يكون بالياء التحتية لا غير ، وقرئ أيضا برفع دولة على أن كان تامة مع الياء التحتية والتاء الفوقية من يكون ، فالقراءات ثلاثة وكلها سبعية اه شيخنا .
قوله :دُولَةًفي المصباح : تداول القوم الشيء تداولا وهو حصوله في هذا تارة وفي يد هذا تارة ، والاسم الدولة بفتح الدال وضمها وجمع المفتوح دول مثل قصعة وقصع ، وجمع المضموم دول مثل غرفة وغرف ، ومنهم من يقول الدولة بالضم في المال وبالفتح في الحرب ، ودالت الأيام تدول مثل دارت تدور وزنا ومعنى اه .
وفي السمين : وقرأ العامة دولة بضم الدال ، وعلي بن أبي طالب والسلمي بفتحها ، فقيل : هما بمعنى وهو ما يدول للإنسان أي ما يدور من الغنى والغلبة وغير ذلك ، وقال الحذاق من البصريين :
الدولة بالفتح من الملك بضم الميم ، والدولة بالضم من الملك بكسر الميم ، أو بالضم في المال وبالفتح بالنصرة ، وهذا يرده القراءة المروية عن علي والسلمي ، فإن النصرة غير مرادة قطعا هنا وكيلا علة لقوله : فلله وللرسول أي استقراره لهؤلاء لهذه العلة اه .
قوله :وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُواأي ما أعطاكم من مال الغنيمة فخذوه وما نهاكم عنه من الأخذ ، والقول فانتهوا قاله الحسن وغيره ، وقاله السدي : ما أعطاكم من مال الفيء فاقبلوه وما منعكم منه فلا تطلبوه ، وقال ابن جريج : ما أتاكم من طاعتي فافعلوه وما نهاكم عنه من