اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
( 7 )
أَ لَمْ تَرَ
تنظر
إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ
هم اليهود نهاهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عما كانوا يفعلون من تناجيهم أي تحدثهم سرا ناظرين إلى المؤمنين ليوقعوا في قلوبهم الريبة
وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ
أيها النبي
بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ
شرح
بينهما ، فحينئذ تحمد المشاورة أي : تحمد تلك المشاورة ويتم الغرض ، وكذا كل جمع يجتمع للمشاورة لا بد من واحد يكون حكما بينهم مقبول القول ، وقيل : إن العدد الفرد أشرف من الزوج ، فلهذا خص اللّه تعالى الثلاثة والخمسة اه .
قوله :وَلا أَكْثَرَالعامة على الجر عطف على لفظ نجوى ، وقرأ الحسن ، والأعمش ، وابن أبي إسحاق ، وأبو حيوة ، ويعقوب بالرفع وفيه وجهان ، أحدهما : أنه معطوف على موضع نجوى لأنه مرفوع ومن مزيدة فيه فإن كان مصدرا كان على حذف مضاف كما تقدم أي من ذوي نجوى ، وإن كان بمعنى المتناجين فلا حاجة إلى ذلك . والثاني : أن يكون أدنى مبتدأ ، وإلّا هو معهم خبره فيكون ولا أكثر معطوفا على المبتدأ ، وحينئذ يكون ولا أدنى من باب عطف الجمل لا المفردات اه .
قوله :أَيْنَ ما كانُواأي من الأماكن ، ولو كانوا تحت الأرض فإن علمه تعالى بالأشياء ليس لقرب مكان حتى يتفاوت بقرب الأمكنة وبعدها اه أبو السعود .
فأين ظرف للاستقرار المفهوم من المعية في قوله معهم أي مصاحب لهم بعلمه في أي مكان استقروا فيه اه شيخنا .
قوله :أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوىالخ نزلت في اليهود والمنافقين كانوا يتناجون فيما بينهم ويتغامزون بأعينهم إذا رأوا المؤمنين ، فنهاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثم عادوا لمثل فعلهم اه بيضاوي .
قوله :ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُصيغة المضارع للدلالة على تمكن عودهم وتجدده واستحضار صورته العجيبة ، وقوله : ويتناجون الخ معطوف عليه ، وفي صيغة المضارع ما تقدم ، وقوله : بالإثم أي ما هو إثم في نفسه ، وقوله : والعدوان أي عداوة الرسول والمؤمنين ومعصية الرسول أي التواصي فيما بينهم بمعصية الرسول اه أبو السعود .