يتظهرون ، أدغمت التاء في الظاء ، وفي قراءة بألف بين الظاء والهاء الخفيفة ، وفي أخرى كيقاتلون ، والموضع الثاني كذلك
مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي
بهمزة وياء وبلا ياء
وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ
بالظهار
لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً
كذبا
وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
( 2 ) للمظاهر بالكفارة
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
أي فيه بأن يخالفوه بإمساك المظاهر
شرح
قوله : ( وفي قراءة ( ؟ بألف ) ) نبه على قراءات ثلاث وكلها سبعية وقوله : وفي الموضع الثاني أي قوله : والذين يظهرون من نسائهم كذلك أي : هذه القراءات الثلاث اه شيخنا .
وقوله : الخفيفة نعت للهاء ، وأما الظاء فهي مشددة ، وعبارة القرطبي : قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف يظاهرون بفتح الياء وتشديد الظاء وألف ، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب يظهرون بفتح الياء وتشديد الظاء والهاء ، وقرأ أبو العالية وعاصم وحسين يظاهرون بضم الياء وتخفيف الظاء وألف وكسر الهاء ، وقد تقدم هذا في الأحزاب وفي قراءة أبي يتظاهرون وهي معنى قراءة ابن عامر وحمزة اه .
قوله :ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْأي : ما نساؤهم أمهاتهم على الحقيقة فهو كذب بحتإِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْفلا يشبه بهن في الحرمة إلا من ألحقها الشرع بهن من المرضعات وأزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فدخلن بذلك في حكم الأمهات ، وأما الزوجات فأبعد شيء من الأمومة اه أبو السعود .
قوله : ( بهمزة وياء ) أي : بوزن رائي ، وقوله : وبلا ياء أي بوزن داع هاتان قراءتان سبعيتان ، وبقي قراءتان أخريان سبعيتان أيضا وهما تسهيل الهمزة وقلبها ياء ساكنة اه شيخنا .
وفي الخطيب : قرأ قالون وقنبل بالهمزة المكسورة ولا ياء بعدها ، وقرأ ورش والبزي وأبو عمرو بتسهيل الهمزة مع المد والقصر ، وللبزي وأبي عمرو أيضا وضع الهمزة ياء ساكنة مع المد ، والباقون بهمزة مكسورة بعدها ياء وهم على مراتبهم في المد اه .
قوله :وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراًأي : شيئا أنكره الشرع . وفي القرطبي : منكرا أي : فظيعا من القول لا يعرف في الشرع والزور الكذب . وإن اللّه لعفو غفور إذ جعل الكفارة عليهم مخلصة لهم من هذا القول المنكر اه .
فإن قيل : المظاهر إنما قال أنت عليّ كظهر أمي فشبه بأمه ولم يقل إنها أمه ، فما معنى كونه منكرا من القول وزورا والزور الكذب وهذا ليس بكذب ، أجيب بأن قوله هذا إن كان خبرا فهو كذب وإن كان إنشاء فكذلك لأن جعله سببا للتحريم ، والشرع لم يجعله سببا لذلك ، وأيضا فإنما وصف بذلك لأن الأم مؤبدة التحريم ، والزوجة لا يتأبد تحريمها بالظهار فهو زور محض اه خطيب .
قوله :وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْالخ تفصيل لحكم الظهار بعد بيان كونه أمرا منكرا بالطريق الكلي المنتظم فيه حكم الحادثة انتظاما أوليا أي : والذين يقولون هذا القول المنكر ثم يعودون فيه الخ اه أبو السعود .
قوله :ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُواما مصدرية أي : يعودون لقولهم بدليل قوله أي : فيه ، والعود عند