وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ
بالعدل
وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ
( 9 ) تنقصوا الموزون
وَالْأَرْضَ وَضَعَها
أثبتها
لِلْأَنامِ
( 10 ) للخلق ، الإنس والجن وغيرهم
فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ
المعهود
ذاتُ الْأَكْمامِ
( 11 ) أوعية طلعها
وَالْحَبُّ
كالحنطة والشعير
ذُو الْعَصْفِ
التبن
وَالرَّيْحانُ
( 12 ) الورق
شرح
قوله :وَأَقِيمُوا الْوَزْنَالخ فيه إشارة إلى جواب ما قيل قوله :أَلَّا تَطْغَوْامغن من الجملتين المذكورتين بعد ، وإيضاحه أن الطغيان فيه أخذ الزائد والاخسار إعطاء الناقص والقسط التوسط بين الطرفين المذمومين اه كرخي .
وفي القرطبي : وأقيموا الوزن بالقسط أي افعلوه مستقيما بالعدل ، وقال أبو الدرداء : أقيموا لسان الميزان بالقسط والعدل ، وقال أبو عبيدة : الإقامة باليد والقسط بالقلب ، وقال مجاهد : القسط العدل بالرومية ، وقيل : هو كقوله أقام الصلاة أي أتى بها في وقتها ، وأقام الناس أسواقهم أي أتوها لوقتها ، أي : لا تدعوا التعامل بالوزن بالعدل ، ولا تخسروا الميزان أي لا تنقصوا الميزان ولا تبخسوا الكيل والوزن ، وهذا كقوله : ولا تنقصوا المكيال والميزان ، وقال قتادة في هذه الآية : اعدل يا بن آدم كما تحب أن يعدل لك وأوف كما تحب أن يوفى لك ، فإن العدل صلاح الناس ، وقيل : المعنى ولا تخسروا ميزان حسناتكم يوم القيامة فيكون ذلك حسرة عليكم اه .
قوله : ( أثبتها ) عبارة البيضاوي : خفضها مدحوة اه .
قوله : ( للأنام ) أي لمنافعهم أي لأجل انتفاعهم بها .
قوله :فِيها فاكِهَةٌأي : ما يتفكه به الإنسان من أنواع الثمار ، ويجوز أن تكون هذه الجملة حالا من الأرض إلّا أنها حال مقدرة ، والأحسن أن يكون الجار والمجرور هو الحال ، وفاكهة رفع بالفاعلية ونكرت لأن الانتفاع بها دون الانتفاع بما ذكر بعدها فهو من باب الترقي من الأدنى إلى الأعلى اه كرخي .
قوله : ( أوعية طلعها ) عبارة القرطبي : الأكمام جمع كم بالكسر . قال الجوهري : والكم بالكسر والكمامة وعاء الطلع وغطاء النور ، والجمع كمام وأكمة وأكمام وأكاميم أيضا ، والكمام بالكسر والكمامة أيضا ما يكم به فم البعير لئلا يعض ، يقال منه ، بعير مكموم أي محجوم وكممت الشيء غطيته ، والكم ما ستر شيئا وغطّاه ومنه كم القميص بالضم والجمع كمام وكمة والكمة القلنسوة المدورة لأنها تغطي الرأس ، وقال الحسن : ذات الأكمام أي ذات الليف ، فإن النخلة قد تكلم بالليف وكمامها ليفها الذي في أعناقها ، وقال ابن زيد : ذات الطلع قبل أن يتفتق ، وقال عكرمة : ذات الأحمال اه .
قوله :وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُقرأ ابن عامر : بنصب الثلاثة أي الحب ، وذا العصف والريحان بخلق مضمرا أي وخلق الحب وذا العصف والريحان ، وقرأ حمزة ، والكسائي : برفع الحب وذو عطفا على فاكهة وجر الريحان عطفا على العصف ، والباقون برفع الثلاثة عطفا على فاكهة أي :
فيها فاكهة وحب ذو عصف وريحان اه خطيب .
قوله :ذُو الْعَصْفِيرسم بالواو على قراءة الرفع وبالألف على قراءة النصب وهما سبعيتان اه شيخنا .