في السرعة وهي قول كن فيوجد
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ
أشباهكم في الكفر من الأمم الماضية
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
( 51 ) استفهام بمعنى الأمر ، أي اذكروا واتعظوا
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ
أي العباد مكتوب
فِي الزُّبُرِ
( 52 ) كتب الحفظة
وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ
من الذنب أو العمل
مُسْتَطَرٌ
( 53 ) مكتتب في اللوح المحفوظ
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ
بساتين
وَنَهَرٍ
( 54 ) أريد به الجنس وقرئ بضم النون والهاء جمعا ، كأسد وأسد ، المعنى : أنهم يشربون من أنهارها الماء واللبن والعسل والخمر
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ
مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم ، وأريد به الجنس وقرئ مقاعد ، المعنى : أنهم في مجالس من الجنات سالمة من اللغو والتأثيم ، بخلاف مجالس الدنيا ، فقلّ أن تسلم من ذلك ، وأعرب هذا خبرا ثانيا وبدلا وهو صادق ببدل البعض وغيره
عِنْدَ مَلِيكٍ
مثال مبالغة أي عزيز الملك واسعه
مُقْتَدِرٍ
( 55 ) قادر لا يعجزه شيء وهو اللّه تعالى ، وعند إشارة إلى الرتبة والقربة من فضله تعالى .
شرح
قوله : ( أشباهكم في الكفر ) أي والقدرة عليكم كالقدرة عليهم فاحذروا أن يصيبكم ما أصابهم ، ولذلك تسبب عنه قوله :فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍأي : بما وقع لأشباهكم أنه مثل من مضى بل أضعف اه خطيب .
قوله :فِي الزُّبُرِجمع زبور وهو الكتاب . قوله : ( أريد به الجنس ) أي لمناسبة جمع الجنات ، وإنما أفرد في اللفظ لموافقة رؤوس الآي اه .
قوله : ( وقرئ بضم النون والهاء ) أي شاذا .
قوله :فِي مَقْعَدِ صِدْقٍمن إضافة الموصوف إلى صفته اه سمين .
قوله : ( وقرئ ( ؟ مقاعد ) ) أي شاذا . قوله : ( وهو صادق ببدل البعض ) أي لأن المقعد بعض الجنات ، وقوله : وغيره أي بدل الاشتمال لأنها مشتملة عليه والأول أظهر اه كرخي .
قوله :عِنْدَ مَلِيكٍخبر ثالث . قوله : ( مثال مبالغة ) أي صيغة مبالغة . قوله : ( وعند إشارة إلى الرتبة ) أي فهي عندية مكانة ، وقوله : والقربة أي التقريب المعنوي ، فالقربة والرتبة بمعنى واحد ، وقوله : من فضله تعالى حال من الرتبة أي حال كونها من فضله تعالى وإحسانه اه شيخنا .
وفي الكرخي : أشار بهذا إلى أن عند ليست على بابها من المصاحبة بل هي كناية عن تقريب المكان والرتبة ، أي : مقربين عند من تعالى أمره في الملك والاقتدار بحيث أبهم على ذوي الأفهام واللّه أعلم اه .