شَيْءٍ نُكُرٍ
( 6 ) بضم الكاف وسكونها أي منكر تنكره النفوس لشدته وهو الحساب
خُشَّعاً
ذليلا ، وفي قراءة خشعا بضم الخاء وفتح الشين مشدّدة
أَبْصِرْهُمْ
حال من فاعل
يَخْرُجُونَ
أي الناس
مِنَ الْأَجْداثِ
القبور
كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
( 7 ) لا يدرون أي يذهبون من الخوف والحيرة ، والجملة حال من فاعل يخرجون ، وكذا قوله
مُهْطِعِينَ
أي مسرعين مادّين أعناقهم
إِلَى الدَّاعِ
شرح
وفي الكرخي : قوله : هو فائدة ما قبله وهو فما تغن النذر ، وفيه إشارة إلى ربط الآيات ، وأن هذه الفاء نتيجة الكلام السابق وفي مدخولها معنى المتاركة والموادعة لأن الإنذار إنما يفيد إذا انتفع به المنذر اه .
قوله :يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِمنصوب إما باذكر مضمرا وهو أقربها وإليه ذهب الرماني والزمخشري ، وإما بيخرجون بعده وإليه ذهب الزمخشري أيضا ، وإما بقوله : فما تغن ويكون قوله : فتول عنهم اعتراضا ، وإما منصوب بقوله : يقول الكافرون وفيه بعد لبعده منه ، وإما منصوب بقوله : فتول عنهم وهو ضعيف جدا لأن المعنى ليس أمره بالتولية عنهم في يوم النفخ في الصور ، وحذفت الواو من يدع خطا تبعا للفظ كما تقدم في تغن ويمح اللّه الباطل وشبهه ، وحذفت الياء من الداع مبالغة في التخفيف إجراء لأل مجرى ما عاقبها وهو التنوين ، فكما تحذف الياء مع التنوين كذلك مع ما عاقبها اه سمين .
قوله : ( هو إسرافيل ) تقدم له في سورة ق أنه قيل إسرافيل ، وقيل : جبريل وأن الذي يقوله في دعائه وندائه : أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة واللحوم المتفرقة والشعور المتمزقة إن اللّه يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء اه .
قوله : ( وناصب يوم يخرجون بعد ) أي وجملة يخرجون مستأنفة اه شيخنا .
قوله : ( بضم الكاف وسكونها ) سبعيتان . قوله : ( وفي قراءة ) أي : سبعية خشعا اه .
قوله : ( حال ) أي خاشعا حال وأبصارهم فاعل به ، ونسب الخشوع إليها لأنه يظهر فيها أكثر من ظهوره على بقية البدن اه شيخنا .
قوله : ( أي الناس ) أي مطلقا مؤمنهم وكافرهم ، وقوله : من الأجداث جمع جدث بفتحتين كفرس وأفراس اه شيخنا .
قوله :كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌأي في الكثرة والتموج والانتشار في الأمكنة اه بيضاوي .
قوله : ( لا يدرون أين يذهبون ) عبارة القرطبي : كأنهم جراد منتشر مهطعين إلى الداع ، وقال في موضع آخريَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ[ القارعة : 4 ] فهما صفتان في وقتين مختلفين ، أحدهما عند الخروج من القبور يخرجون فزعين لا يهتدون أين يتوجهون فيدخل بعضهم في بعض ، فهم حينئذ كالفراش المبثوث بعضه في بعض لا جهة له يقصدها ، فإذا سمعوا المنادي قصدوه فصاروا كالجراد المنتشر ، لأن الجراد له وجه يقصده اه .
قوله : ( والحيرة ) بفتح الحاء إذ كانت مصدرا كما هنا إذ هي بمعنى التحير ، وبكسرها اسم لمدينة بقرب الكوفة كما في المختار اه شيخنا .
قوله : ( ما دين أعناقهم ) من جملة معنى مهطعين ، فإن الإهطاع معناه الإسراع في المشي مع مد