قَرِيباً
( 27 ) هو فتح خيبر ، وتحققت الرؤيا في العام القابل
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ
أي دين الحق
عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
على جميع باقي الأديان
وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
( 28 ) أنك مرسل بما ذكر كما قال اللّه تعالى
مُحَمَّدٌ
مبتدأ
رَسُولُ اللَّهِ
خبره
وَالَّذِينَ مَعَهُ
أي أصحابه من المؤمنين مبتدأ خبره
أَشِدَّاءُ
غلاظ
عَلَى الْكُفَّارِ
لا يرحمونهم
رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
خبر ثان ، أي متعاطفون متوادون كالوالد مع الولد
تَراهُمْ
تبصرهم
رُكَّعاً سُجَّداً
حالان
يَبْتَغُونَ
مستأنف يطلبون
فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ
شرح
قبلها في الذكر من غير أن يكون مضمون ما بعدها واقعا عقيب مضمون ما قبلها في الزمان اه زاده .
قوله :فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَأي : من قبل ذلك فتحا قريبا أي ليقويكم به فإنه كان موجبا لإسلام كثير تقوى بهم المسلمون ، فكان ذلك سببا لهيبة الكفار لهم مانعة من قتالهم حين رجع المسلمون العام القابل اه خطيب .
قوله : ( هو فتح خيبر ) وقيل : هو صلح الحديبية ، وقيل : هو فتح مكة اه قرطبي .
قوله :هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُالخ تأكيد لبيان تصديق اللّه رؤياه ، لأنه لما كان مرسلا ليهدي إلى الحق لا يصح أن يريه في المنام خلاف الواقع فيحدث به الناس فيظهر خلافه فيكون سببا للضلال ، وقوله : بالهدى المراد به القرآن أو المعجزات اه خطيب .
والباء للملابسة أو سببية اه بيضاوي .
يعني أن الجار والمجرور حال من المفعول والتباسه بالهدى بمعنى أنه هاد اه شهاب .
وقوله : ودين الحق أي دين الإسلام . قوله :لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِأي : ليعليه على الدين كله بنسخ ما كان حقا ، وإظهار فساد ما كان باطلا ، أو بتسليط المسلمين على أهله إذ ما من أهل دين إلا وقد قهرهم المسلمون ، وفي هذا تأكيد لما وعده من الفتح اه بيضاوي .
قوله : ( بما ذكر ) أي : بالهدى ودين الحق ، وقوله : كما قال اللّه تعالى أشار به إلى أن جملة محمد رسول اللّه مؤكدة لقوله : هو الذي أرسل رسوله الخ اه شيخنا .
قوله : ( لا يرحمونهم ) أي : لا تأخذهم بهم رأفة ، بل هم معهم كالأسد على فريسته ، لأن اللّه تعالى أمرهم بالغلظة عليهم فلا يرحمونهم ، وعن الحسن ، بلغ من تشديدهم على الكفار أنهم كانوا يتحرزون من ثيابهم أن تمس ثيابهم ومن أبدانهم أن تمس أبدانهم ، وبلغ من تراحمهم فيما بينهم أنه كان لا يرى مؤمن مؤمنا إلا صافحه وعانقه ، ومن حق المسلمين في كل زمان أن يراعوا هذا التذلل وهذا التعطف ، فيشددوا على من ليس من دينهم ، ويعاشروا إخوانهم المؤمنين في الإسلام متعطفين بالبر والصلة والمعونة وكف الأذى والاحتمال منهم اه خطيب .
قوله :تَراهُمْ رُكَّعاًالخ خبر آخر أو مستأنف اه أبو السعود .
وقوله : حالان أي من مفعول تراهم اه كرخي .
قوله : ( مستأنف ) أي : مبني على سؤال نشأ من بيان مواظبتهم على الركوع والسجود ، كأنه قيل :