تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
علامتهم مبتدأ
فِي وُجُوهِهِمْ
خبره ، وهو نور وبياض يعرفون به في الآخرة أنهم سجدوا في الدنيا
مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ
متعلق بما تعلق به الخبر أي كائنة ، وأعرب حالا من ضميره المنتقل إلى الخبر
ذلِكَ
أي الوصف المذكور
مَثَلُهُمْ
صفتهم
فِي التَّوْراةِ
مبتدأ وخبره
وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ
مبتدأ خبره
كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ
بسكون الطاء وفتحها فراخه
فَآزَرَهُ
بالمد
شرح
ماذا يريدون بذلك ؟ فقيل : يبتغون الخ اه أبو السعود . وقوله : فضلا أي ثوابا . قوله :سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِقيل : إن مواضع سجودهم يوم القيامة ترى كالقمر ليلة البدر ، وقيل : هو صفرة الوجه من سهر الليل ، وقيل : الخشوع حتى كأنهم . مرضى وما هم مرضى اه شهاب . وفي الخطيب : قال البقاعي : ولا يظن أن من السيما ما يصنعه بعض المرائين من أثر هيئة سجود من جبهته ، فإن ذلك من سيما الخوارج . عن ابن عباس ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « إني لأبغض الرجل وأكرهه إذا رأيت بين عينيه أثر السجود » اه خطيب . قوله : ( من ضميره ) أي : من ضمير ما تعلق به الخبر وهو كائنة ، وقوله : إلى الخبر وهو الجار والمجرور اه شيخنا . قوله : ( أي الوصف المذكور ) وهو كونهم أشداء رحماء سيماهم في وجوههم الخ اه كرخي . مثلهم : أي وصفهم العجيب الشأن الجاري في الغرابة مجرى الأمثال اه أبو السعود . قوله : ( مبتدأ ) أي : مثلهم مبتدأ ، وخبره في التوراة يعني والجملة خبر عن ذلك فهو مبتدأ أول ، وأعرب السمين ذلك مبتدأ ومثلهم خبره في التوراة حالا من مثلهم والعامل معنى الإشارة اه . قوله :وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍيجوز فيه وجهان ، أحدهما : أنه مبتدأ وخبره كزرع فيوقف على قوله في التوراة فهما مثلان ، وإليه ذهب ابن عباس . والثاني : أنه معطوف على مثلهم الأول ، فكون مثلا واحدا في الكتابين ، ويوقف حينئذ على في الإنجيل ، وإليه نحا مجاهد والفراء . ويكون قوله : كزرع على هذا فيه أوجه ، أحدها : أنه خبر مبتدأ مضمر أي مثلهم كزرع فسّر به المثل المذكور في الإنجيل . الثاني : أنه حال من الضمير في مثلهم أي : مماثلين زرعا هذه صفته . الثالث : أنه نعت مصدر محذوف أي تمثيلا كزرع ذكره أبو البقاء . قال الزمخشري : ويجوز أن يكون ذلك إشارة مبهمة أو ضحت بقوله : كزرع ، وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء اه سمين . قال قتادة : مثل أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في الإنجيل مكتوب أنه سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر اه خطيب . قوله : ( بسكون الطاء وفتحها ) سبعيتان . وفي المختار : شطء الزرع والنبات فراخه ، وقال الأخفش : طرفه . وأشطأ الزرع خرج شطؤه اه . وفي القاموس : الشطء فراخ النخل والزرع أو ورقه ، وشطأ كمنع شطأ وشطوءا أخرجها ومن الشجر ما خرج حول أصله ، والجمع أشطاء ، وأشطؤ أخرجها والرجل بلغ ولده فصار مثله اه .
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 230 | إبراهيم شمس الدين / سليمان بن عمر العجيلي الشافعي