تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
عليه ما قبله ، أي شبهوا بذلك
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ
أي الصحابة ومن لبيان الجنس لا للتبعيض ، لأنهم كلهم بالصفة المذكورة
مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً
( 29 ) الجنة ، وهما لمن بعدهم أيضا في آيات .
شرح
غاظهم ذلك ، أو بما يدل عليه قوله أشداء على الكفار الخ . أي : جعلهم بهذه الصفات ليغيظ الخ اه كرخي . قوله : ( لا للتبعيض ) أي : كما قاله بعضهم محتجا بالآية على الطعن في بعض الصحابة اه شهاب . قوله : ( لمن بعدهم ) أي بعد الصحابة من التابعين ومن بعدهم إلى يوم القيامة ، وقوله : في آيات متعلق بالاستقرار في قوله : لمن بعدهم أي ثبتا في آيات لمن بعد الصحابة كقوله تعالى :سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ[ الحديد : 21 ] إلى قوله :أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ[ الحديد : 21 ] اه شيخنا .

خاتمة :

قد جمعت هذه الآية ، وهي محمد رسول اللّه إلى آخر السورة جميع حروف المعجم ، وفي ذلك بشارة تلويحية مع ما فيها من البشائر التصريحية باجتماع أمرهم وعلو نصرهم رضي اللّه عنهم ، واحشرنا معهم نحن ووالدينا ومحبينا وجميع المسلمين بمنه وكرمه . وهذا آخر القسم الأول من القرآن وهو المطول ، وقد ختم كما ترى بسورتين هما في الحقيقة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وحاصلهما الفتح بالسيف والنصر على من قاتله ظاهرا ، كما ختم القسم الثاني المفصل بسورتين هما نصرة له صلّى اللّه عليه وسلّم بالحال على من قصده بالضر باطنا اه خطيب .