تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
عَلَى اللَّهِ
بترك طاعته
إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ
برهان
مُبِينٍ
( 19 ) بين على رسالتي ، فتوعدوه بالرجم فقال
وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ
( 20 ) بالحجارة
وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي
تصدقوني
فَاعْتَزِلُونِ
( 21 ) فاتركوا أذاي ، فلم يتركوه
فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ
أي بأن
هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ
( 22 ) مشركون ، فقال تعالى :
فَأَسْرِ
بقطع الهمزة ووصلها
بِعِبادِي
بني إسرائيل
لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ
( 23 ) يتبعكم فرعون وقومه
شرح
وإليه الإشارة بقوله تعالى في سورة الشعراء :فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ[ الشعراء : 16 ] . قوله :إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌتعليل للأمر اه أبو السعود . قوله :وَأَنْ لا تَعْلُوامعطوف على أن أدوا والعامة على كسر الهمزة من قوله : إني آتيكم على الاستئناف ، وقرئ بالفتح على تقدير اللام أي وأن لا تعلوا لأني آتيكم اه سمين . قوله : ( تتجبروا )عَلَى اللَّهِالخ عبارة البيضاوي : ولا تتكبروا عليه بالاستهانة بوحيه ورسوله ، انتهت وهي أوضح . وفي القرطبي : وأن لا تعلوا على اللّه . قال قتادة : لا تبغوا على اللّه ، وقال ابن عباس : لا تفتروا على اللّه والفرق بين البغي والافتراء أن البغي بالفعل والافتراء بالقول ، وقال ابن جريج : لا تتعظموا على اللّه ، وقال يحيى بن سلام : لا تستكبروا على عبادة اللّه ، والفرق بين التعاظم والاستكبار أن التعاظم تطاول المقتدر والاستكبار ترفع المحتقر ذكره الماوردي اه . قوله :إِنِّي آتِيكُمْتعليل للنهي اه أبو السعود . قوله :أَنْ تَرْجُمُونِأي : من أن ترجمون ، وقوله : فاعتزلون الياء لا ترسم في كل من هذين الموضعين لأنها من ياءات الزوائد ، وأما في اللفظ فيجوز إثباتها وحذفها في الوصل ، وأما في الوقف فيتعين حذفها اه شيخنا . قوله :وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِيإن لم تصدقوني ولم تؤمنوا باللّه لأجل برهاني ، فاللام في لي لام الأجل ، وقيل : أي : وإن لم تؤمنوا بي كقوله :فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ[ العنكبوت : 26 ] أي : به فاعتزلون اه قرطبي . قوله :فَاعْتَزِلُونِأي : فكونوا بمعزل مني لا عليّ ولا لي ، ولا تتعرضوا إليّ بسوء فإنه ليس جزاء من دعاكم إلى ما فيه فلا حكم اه بيضاوي . قوله :فَدَعا رَبَّهُمعطوف على مقدر قدره بقوله : فلم يتركوه ، فقوله : أن هؤلاء هو الدعاء أي : تعريض بالدعاء ، فكأنه قال : هؤلاء قوم مجرمون فافعل بهم يا رب ما يليق بهم اه شيخنا . قوله :أَنَّ هؤُلاءِالعامة على الفتح بإضمار حرف الجر أي : دعاه بأن هؤلاء . وابن أبي إسحاق ، وعيسى ، والحسن بالكسر على إضمار القول عند البصريين ، وعلى إجراء دعا مجرى القول عند الكوفيين اه سمين . قوله : ( بقطع الهمزة ووصلها ) سبعيتان . قرأ بالوصل نافع وابن كثير ، والباقون بقطعها وهما