تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
خَيْرٌ مِنْ هذَا
أي موسى
الَّذِي هُوَ مَهِينٌ
ضعيف حقير
وَلا يَكادُ يُبِينُ
( 52 ) يظهر كلامه للثغته بالجمرة التي تناولها في صغره
فَلَوْ لا
هلا
أُلْقِيَ عَلَيْهِ
إن كان صادقا
أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ
جمع أسورة كأغربة جمع سوار كعادتهم فيمن يسودونه أن يلبسوه أسورة ذهب ويطوقوه طوق ذهب
أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ
( 53 ) متتابعين يشهدون بصدقه
فَاسْتَخَفَّ
استفز فرعون
شرح
فتعلمون ببصائر قلوبكم أنه لا ينبغي لأحد أن ينازعني اه شيخنا . وقوله : أم تبصرون فيه إشارة إلى أن أم متصلة وهي التي يطلب بها وبالهمزة التعيين ، وأن المعادل محذوف كما قدره ، وهذا الوجه معترض إذ المعادل لا يحذف بعد أن إلا إن كان بعدها لفظ لا نحو : أتقول أم لا أي : أم لا تقول ، أما حذفه بدون لا كما هنا فلا يجوز . والشارح تبع الزمخشري حيث قال : أم هذه متصلة لأن المعنى أفلا تبصرون أم تبصرون إلا أنه وضع قوله : أنا خير موضع تبصرون لأنهم إذا قالوا أنت خير كانوا عنده بصراء ، فهذا من إقامة السبب مقام السبب اه . واعتراضه أبو حيان بما تقدم ، ويجاب : بأن ما قاله أبو حيان أكثري لا كلي ، فالحق أنه يجوز حذف المعادل وأن لم تكن لا موجودة بعد أم هذا ، وجوز بعضهم أن تكون أم هنا منقطعة فتقدر بل التي للانتقال وبهمزة الإنكار أو ببل فقط ، وجوز آخر أن تكون منقطعة لفظا متصلة معنى ، قال أبو البقاء ، أم هنا منقطعة في اللفظ لوقوع الجملة بعدها وهي في المعنى متصلة معادلة إذ المعنى أنا خير منه أم لا ، وهذا الوجه غريب وذلك لأنهما معنيان مختلفان ، لأن الانقطاع يقتضي إضرابا إبطاليا وانتقاليا والاتصال يقتضي خلافه اه من السمين . قوله : ( وحينئذ ) أي : حين أبصرتم عظمتي ، وأشار بهذا إلى أن جملة أنا خير مسببة عن المحذوف وهو تبصرون فأقيمت مقامه اه شيخنا . قوله : ( حقير ) أي : لأنه يتعاطى أموره بنفسه وليس له ملك ولا قوة يجري بها نهرا ولا ينفذ بها أمرا اه خطيب . قوله :وَلا يَكادُ يُبِينُهذه الجملة إما معطوفة على الصلة أو مستأنفة أو حال اه سمين . قوله : ( للثغته ) أي : حبسته التي كانت في لسانه . وفي المختار : اللثغة بالضم أن تصير الراء غينا أو لاما أو السين ثاء ، وقد لثغ من باب طرب فهو ألثغ اه . قوله :فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِأي : من عند مرسله الذي يدعي أنه الملك بالحقيقة اه خطيب . قوله : ( يسودونه ) أي : يجعلونه سيدا معظما مقدما اه شيخنا . قوله : ( يشهدون بصدقه ) أي : كما نفعل نحن إذا أرسلنا رسولا في أمر يحتاج إلى دفاع وخصام اه خطيب . قوله : ( استفز فرعون )قَوْمَهُفي المختار : استفزه الخوف استخفه اه . وفي البيضاوي : فاستخف قومه فطلب منهم الخفة في مطاوعته أو فاستخف أحلامهم اه .
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 100 | إبراهيم شمس الدين / سليمان بن عمر العجيلي الشافعي