تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
موقف الحساب إلى النار
ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ
أي من عذابه
مِنْ عاصِمٍ
مانع
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
( 33 )
وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ
أي من قبل موسى ، وهو يوسف بن يعقوب في قول عمر إلى زمن موسى ، أو يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب في قول
بِالْبَيِّناتِ
شرح
ابن فلان سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا ، وفلان ابن فلان شقي شقاوة لا يسعد بعدها أبدا ، وأن ينادى حين يذبح الموت في صورة كبش يا أهل الجنة ، خلود بلا موت ، ويا أهل النار خلود بلا موت ، وأن ينادي المؤمن هاؤم اقرأوا كتابيه ، وينادي الكافر يا ليتني لم أوت كتابيه . ومنها : أن ينادي بعض الظالمين بعضا بالويل والثبور فيقولون : يا ويلنا فهذه الأمور كلها تقع في هذا اليوم اه من الخازن والخطيب . قوله :مُدْبِرِينَ( عن موقف الحساب إلى النار ) عبارة الخطيب : يوم تولون عن الموقف مدبرين قال الضحاك : إذا سمعوا زفير النار أدبروا هاربين فلا يأتون قطرا من الأقطار إلا وجدوا الملائكة صفوفا فيرجعون إلى مكانهم ، فذلك قوله تعالى :وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها[ الحاقة : 17 ] وقال مجاهد : فارين عن النار غير معجزين ، وقيل : منصرفين عن الموقف إلى النار اه . قوله :ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِالخ في محل نصب على الحال ، وقوله :مِنْ عاصِمٍيجوز أن يكون فاعلا بالجار لاعتماده على النفي ، وأن يكون مبتدأ ، ومن زائدة على كل من التقديرين ، ومن اللّه متعلق بعاصم اه سمين . قوله :فَما لَهُ مِنْ هادٍفي هاد ما تقدم في قوله :مِنْ واقٍاه خطيب . أي : من إثبات الياء وحذفها في الوقف ومن حذفها في الوصل مع حذفها خطا . قوله :لَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُالخ قيل : إن هذا من قول موسى ، وقيل هو من تمام وعظ مؤمن آل فرعون ذكرهم قديم عتوهم على الأنبياء اه قرطبي . قوله : ( عمر إلى زمن موسى ) أي : عاش واستمر يوسف بن يعقوب إلى زمن موسى الكليم ، وهذا القول لم يقله غيره من المفسرين ، وإنما غاية ما وجد بعد التفتيش ما نقله الشهاب بقوله : وفي بعض التواريخ أن وفاة يوسف قبل مولد موسى بأربع وستين سنة اه . ولذلك قال القاري : قوله : ( عمر إلى زمن موسى ) ظاهر كلامه أن عمر الذي هو يوسف ، والصحيح أن المعمر هو فرعون موسى أدرك يوسف بن يعقوب وعاش إلى أن أرسل إليه موسى وعمره أربعمائة سنة وأربعين سنة اه . قال السيوطي في التحبير : وعاش يوسف بن يعقوب مائة وعشرين سنة وبينه وبين موسى أربعمائة سنة اه . وقد بعثه اللّه من قبل موسى رسولا يدعو القبط إلى طاعة اللّه وحده فما أطاعوه تلك الطاعة نعم أطاعوه لمجرد الوزارة والجاه الدنيوي اه قاري . وقوله : ( يوسف بن إبراهيم الخ ) فيوسف هذا سبط يوسف بن يعقوب أرسله اللّه إلى القبط فأقام فيهم عشرين سنة نبيا اه زاده .