تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وقصور
فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ
أهلكهم
بِذُنُوبِهِمْ وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ
( 21 ) عذابه
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
بالمعجزات الظاهرات
فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ
( 22 )
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ
( 23 ) برهان بيّن ظاهر
إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا
هو
ساحِرٌ كَذَّابٌ
( 24 )
فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ
بالصدق
مِنْ عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ
شرح
قوله : ( وفي قراءة منكم ) أي : التفاتا من الغيبة إلى الخطاب . قوله :وَآثاراً فِي الْأَرْضِعطف على قوة وهو في قوة قوله :وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاًآمِنِينَ *وجعله الزمخشري منصوبا بمقدر قال أراد وأكثر آثارا اه سمين . قوله : ( من مصانع ) أي : أماكن في الأرض تخزن فيها المياه ، وفي المصباح : والمصنع ما يصنع لجمع الماء نحو البركة والصهريج والمصنعة بالهاء لغة والجمع مصانع اه . وفي أبي السعود : وآثارا في الأرض مثل القلاع الحصينة والمدائن المتينة اه . وفي المختار : والمصنعة بفتح الميم وضم النون وفتحها كالحوض يجمع فيه ماء والمصانع الحصون اه . قوله :وَما كانَ لَهُمْالخ لهم خبر مقدم ، وواق : اسمها مؤخر على زيادة من ، ومن اللّه متعلق بواق ومن فيه ابتدائية ومفعول واق محذوف قدره بقوله : ( عذابه ) والواقي المانع وكان للاستمرار أي : ليس لهم واق أبدا ، وقد سبق في الرعد :ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ[ الرعد : 34 ] اه شيخنا . وفي الخطيب : وقرأ ابن كثير في الوقف بالياء بعد القاف ، والباقون بغير ياء واتفقوا على التنوين في الوصل اه . قوله :ذلِكَأي : أخذهم بأنهم أي : بسبب أنهم كانت الخ . قوله : ( بالمعجزات ) أي : الأحكام الظاهرات . قوله :وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسىالخ لام قسم ، وهذا شروع في قصة موسى مع فرعون تسلية لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وتخويفا لقومه اه شيخنا . قوله :بِآياتِناأي : ملتبسا بآياتنا ، وسلطان مبين والمراد به إما الآيات نفسها والعطف لتغاير العنوانين ، وإما بعضها أي : المشهور منها كاليد والعصا ، وأفردت بالذكر مع اندراجها تحت الآيات اعتناء بها اه أبو السعود . قوله :إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَالخ خصهم بالذكر لأن مدار التدبير في عداوة موسى كان عليهم ، وفرعون الملك ، وهامان الوزير ، وقارون صاحب الأموال والكنوز ، فجمعه اللّه معهما لأن عمله في الكفر والتكذيب كأعمالهما اه قرطبي . قوله :فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌالقائل ما ذكر فرعون وقومه ، وأما قارون فلم يقل ذلك ، ففي الكلام تغليب وكذا يقال في قوله : ( اقتلوا الخ ) اه شيخنا .