تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
متفرقة
حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها
جواب إذا
وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ
القرآن وغيره
وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ
أي
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ
الآية
عَلَى الْكافِرِينَ
( 71 )
قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها
مقدرين الخلود
فَبِئْسَ مَثْوَى
مأوى
الْمُتَكَبِّرِينَ
( 72 ) جهنم
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا
بلطف
إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً
شرح
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُواالخ اه خطيب . قوله :زُمَراًجمع زمرة واشتقاقها من الزمر وهو الصوت ، لأن الجماعة لا تخلو عنه غالبا اه أبو السعود . قوله : ( جماعات متفرقة ) عبارة الخطيب : جماعات في تفرقة بعضهم على أثر بعض كل أمة على حدة اه . قوله :حَتَّى إِذا جاؤُهاحتى هذه هي الابتدائية التي تبتدأ الجمل بعدها اه أبو السعود . قوله :رُسُلٌ مِنْكُمْأي : جنسكم . قوله : ( القرآن ) أي : بالنسبة لأمة محمد ، وقوله : ( وغيره ) أي : بالنسبة لبقية الأمم اه شيخنا . قوله :لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذافإن قيل : لم أضيف اليوم إليهم ؟ أجيب : بأن المراد به وقت الشدة لا يوم القيامة جميعه . قال الزمخشري : وقد جاء استعمال اليوم والأيام مستفيضا في أوقات الشدة اه خطيب . قوله :قالُوا بَلىأي : قد أتونا وأنذرونا اه أبو السعود . قوله :عَلَى الْكافِرِينَالمقام للإضمار أي : علينا وجيء بالظاهر لبيان سبب استحقاقهم العذاب وهو كفرهم وقوله :الْمُتَكَبِّرِينَالمقام للإضمار أيضا أي : مثواكم وجيء بالظاهر لبيان سبب كفرهم الذي استحقوا به العذاب اه شيخنا . قوله :قِيلَ ادْخُلُواأي : قيل لهم من قبل الملائكة الموكلين بعذابهم اه شيخنا . قوله :وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْالخ أي : سوق إعزاز وتشريف للإسراع بهم إلى دار الكرامة ، وقيل : الكلام على حذف مضاف أي : سيقت مراكبهم إذ لا يذهب بهم إلا راكبين اه أبو السعود . قوله : ( بلطف ) وقوله فيما سبق بعنف السوق الحث على السير على وجه الإكرام أو الإهانة . وعبارة الخطيب : فإن قيل : السوق في أهل النار معقول لأنهم لما أمروا بالذهاب إلى موضع العذاب لا بد وأن يساقوا إليه ، وأما أهل الثواب فإذا أمروا بالذهاب إلى موضع السعادة والراحة فأي حاجة إلى سوقهم ؟ أجيب : بأن المراد بسوق أهل النار طردهم إليها بالهوان والعنف كما يفعل بالأسارى والخارجين على السلطان إذا سيقوا إلى حبس أو قتل ، والمراد بسوق أهل الجنة سوق مراكبهم لأنه لا يذهب بهم إلا راكبين وحثها إسراعا إلى دار الكرامة والرضوان كما يفعل بمن يشرف ويكرم من الوافدين على بعض الملوك ، فشتان ما بين السوقين هذا سوق تشريف وإكرام وذاك سوق إهانة وانتقام ،