عباده غيره
إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ
وإن أراده من بعضهم
وَإِنْ تَشْكُرُوا
اللّه فتؤمنوا
يَرْضَهُ لَكُمْ
بسكون الهاء وضمها مع إشباع ودونه أي الشكر
وَلا تَزِرُ
نفس
وازِرَةٌ وِزْرَ
نفس
أُخْرى
أي لا تحمله
ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
( 7 ) بما في القلوب
* وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ
أي الكافر
ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ
تضرع
مُنِيباً
راجعا
إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً
أعطاه إنعاما
مِنْهُ نَسِيَ
ترك
ما كانَ يَدْعُوا
يتضرع
إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ
شرح
وهي غشاء ولد الإنسان . وقال ابن الأعرابي : يقال لما يكون فيه الولد المشيمة والكيس والغلاف ، والجمع مشيم بحذف الهاء ، ومشايم مثل معيشة ومعايش ، ويقال لها من غيره السلا اه .
قوله :ذلِكُمُمبتدأ واللّه خبره ، وربكم خبر آخر وجملة له الملك خبر ثالث اه أبو السعود .
وقوله :لا إِلهَ إِلَّا هُوَيجوز أن يكون مستأنفا وأن يكون خبرا بعد خبر اه سمين .
قوله :وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَمعنى عدم الرضا به لا يفعل فعل الراضي بأن يأذن فيه ويقر عليه ويثيب فاعله ويمدحه ، بل يفعل فعل الساخط بأن ينهى عنه ويذم عليه ويعاقب مرتكبه ، وإن كان بإرادته إذ لا يخرج شيء عنها وهذا قول قتادة والسلف أجروه على عمومه ، وقال ابن عباس : ولا يرضى لعباده المؤمنين الكفر ، وهم الذين قال اللّه تعالى فيهم :إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ[ الحجر : 42 ] فيكون عاما في اللفظ خاصا في المعنى كقوله تعالى :عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ[ الإنسان : 6 ] يريد بعض العباد اه خطيب .
وفي أبي السعود :وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَعدم رضاه بكفر عباده لأجل منفعتهم ودفع مضرتهم رحمة عليهم لا لتضرره تعالى به ،وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْأي : يرضى الشكر لأجلكم ومنفعتكم ، لأنه سبب لفوزكم بسعادة الدارين لا لانتفاعه تعالى به ، وإنما قيل لعباده لا لكم لتعميم الحكم وتعميمه بكونهم عباده تعالى اه .
قوله : ( بسكون الهاء وضمها الخ ) فالقراءات ثلاثة وكلها سبعية .
قوله :وَلا تَزِرُ وازِرَةٌالخ بيان لعدم سراية كفر الكافر لغيره أصلا اه أبو السعود .
قوله :إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِأي : بمضمرات القلوب فكيف بالأعمال الظاهرة وهذا تعليل للتنبئة بالأعمال اه أبو السعود .
قوله :وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ( أي الكافر )ضُرٌّالخ أفاد أن المراد بالإنسان الكافر ، والمراد بالضر جميع المكاره سواء كان في جسمه أو ماله أو أهله أو ولده ، لأن اللفظ مطلق فلا معنى لتقييده اه كرخي .
قوله : ( راجعا إليه ) أي : عن دعاء الأصنام الذي كان يفعله في حال الرخاء لعلمه بأنه بمعزل عن القدرة على كشف ضره اه أبو السعود .
قوله : ( أعطاه إنعاما ) أي : أعطاه النعم على سبيل الإنعام والتفضل فإنعاما في كلامه ليس مفعولا