وهو اللّه ، فما في موضع من
وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً
شركاء
لِيُضِلَّ
بفتح الياء وضمها
عَنْ سَبِيلِهِ
دين الإسلام
قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا
بقية أجلك
إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ
( 8 )
أَمَّنْ
بتخفيف الميم
شرح
به ، بل مفعول من أجله ، فإن التحويل يختص بالمعطي تفضلا وإحسانا ولا يطلق على ما أعطي جزاء اه أبو السعود .
وفي السمين : يقال خوله نعمة أي : أعطاها إياه ابتداء من غير مقتضى ، ولا يستعمل في الجزاء بل في ابتداء العطية ، وقوله :مِنْهُيجوز أن يكون متعلقا بمحذوف على أنه صفة لنعمة اه .
قوله : ( وهو اللّه ) تفسير لما ، وعبارة السمين : قوله :ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِيجوز في ما هذه أوجه ، أحدها : أن تكون موصولة بمعنى الذي مرادا بها الضر أي : نسي الضر الذي كان يدعو إلى كشفه .
الثاني : أنها بمعنى الذي مرادا بها الباري تعالى أي : أنسي اللّه الذي يتضرع إليه وهذا عند من يجيز إطلاق ما على أولي العلم . الثالث : أن تكون ما مصدرية أي : أنسي كونه داعيا . وقوله :مِنْ قَبْلُأي : من قبل تخويل النعمة اه .
قوله :لِيُضِلَّاللام للعاقبة ، وقوله : ( بفتح الياء وضمها ) سبعيتان اه شيخنا .
قوله :قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًاأي : قل لهذا الضال والمضل بيانا لحاله ، وقوله :إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِأي : ملازمها ومعدود من أهلها على الدوام وهو تعليل لقلة التمتع اه أبو السعود .
وعبارة البيضاوي :قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًاأمر تهديد فيه إشعار بأن الكفر نوع تشبه لا سند له ، وإقناط للكافرين من التمتع في الآخرة ، ولذلك علله بقوله :إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِعلى سبيل الاستئناف للمبالغة اه .
وقوله : ( نوع تشبه ) أي : فإنه لما عبر عن الاشتغال بالكفر بالتمتع وهو الانتفاع بما تشتهيه النفس أشعر بذلك اه زاده .
قوله :قَلِيلًاأي : زمانا قليلا كما أشار له بقوله : ( بقية أجلك ) اه شيخنا .
قوله :أَمَّنْ هُوَ قانِتٌمن تمام الكلام المأمور بقوله أي : وقل للكافرين أمن هو قانت الخ اه أبو السعود .
قوله : ( بتخفيف الميم ) أي : فالهمزة للاستفهام الإنكاري كما سيشير له بقوله : ( أي : لا يستويان ) ، ومن اسم موصول بمعنى الذي مبتدأ في محل رفع خبره محذوف قدره بقوله : ( كمن هو عاص ) ، وقوله :قانِتٌجملة اسمية صلة الموصول ، وقوله :ساجِداً وَقائِماًحالان من قانت وقوله :يَحْذَرُ الْآخِرَةَحال أخرى متداخلة أو مترادفة أو جملة استئنافية معترضة ، وقوله : ( بمعنى بل ) أي : التي للإضراب الانتقالي والهمزة أي : التي للاستفهام الإنكاري ، وعلى هذه القراءة ترسم الميم في النون كرسمها على قراءة التخفيف وهذا اتباعا لخط مصحف الإمام كما يؤخذ من الجزرية ، وشرحها لشيخ الإسلام وهذا بالنظر لرسم المصحف ، وأما في غيره فترسم ميم أم مفصولة من ميم من كما في عبارة الشارح ، ومن على هذه القراءة مبتدأ أيضا والخبر مقدر كما تقدم في الإعراب بعينه على