المسلمين : كعمار وبلال وصهيب وسلمان
إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ
واجب وقوعه وهو
تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ
( 64 ) كما تقدم
قُلْ
يا محمد لكفار مكة
إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ
مخوّف بالنار
وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
( 65 ) لخلقه
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ
الغالب على أمره
الْغَفَّارُ
( 66 ) لأوليائه
قُلْ
لهم
هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ
( 67 )
أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ
( 68 ) أي القرآن الذي أنبأتكم به وجئتكم فيه بما لا
شرح
قوله : ( وهم فقراء المسلمين ) الضمير راجع لرجالا ، والمراد بفقراء المسلمين المستضعفون بمكة الذين كانت قريش تسخر منهم ففي ذكر سلمان نظر لأنه إنما أسلم بالمدينة .
قوله :إِنَّ ذلِكَأي : الذي حكى عنهم من أحوالهم في قوله :هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْالخ .
وقوله :لَحَقٌّأي صدق اه شيخنا .
قوله : ( وهو )تَخاصُمُالخ أشار به إلى أن تخاصم خبر مبتدأ محذوف ، والجملة بيان لاسم الإشارة ، وفي الابهام أولا والتبيين ثانيا مزيد تقرير له ، وقرىء بالنصب على أنه بدل من ذلك اه من أبي السعود .
وإنما سماه تخاصما لأن قول القادة للأتباع لا مرحبا بهم ، وقول الأتباع للقادة بل أنتم لا مرحبا بكم من باب الخصومة اه خازن .
قوله :قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌأي : لا ساحر ولا شاعر كما ادعيتم ، وقوله :وَما مِنْ إِلهٍالخ أي لا تعدد فيه كما ادعيتم ، وهذا من جملة المأمور بقوله ، ثم وصف اللّه بخمس صفات اه شيخنا .
قوله :مُنْذِرٌأي : ومبشر ، وإنما اقتصر على الإنذار لأن كلامه معهم ، وهم إنما يناسبهم الإنذار اه شيخنا .
قوله :رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِالخ أي : مالك لهذه المذكورات اه .
قوله :قُلْ هُوَ نَبَأٌالخ تكرير الأمر للإيذان بأن القول أمر جليل له شأن خطير لا بد من الاعتناء به أمرا وائتمارا اه أبو السعود .عَظِيمٌ :صفة أولى لنبأ ، وأنتم عنه معرضون صفة ثانية له أو جملة مستأنفة اه شيخنا .
قوله : ( أي القرآن ) تفسير لهو ، وقوله : ( بما لا يعلم ) أي : من القصص والأخبار وغيرهما من بقية أقسام القرآن ، وقوله : ( وهو أي ما لا يعلم إلا بوحي ) مبتدأ خبره قوله الخ . وفي الكلام نوع تسمح إذ الذي لا يعلم إلا بوحي إنما هو قوله :إِذْ قالَ رَبُّكَالخ . أي : الإخبار عن أمر اللّه للملائكة بالسجود وتوقفهم فيه ، فقوله : ( وهو قوله )ما كانَ لِيالخ يحتاج لتأويل ، والتقدير وهو الموطأ له والممهد له بقوله :ما كانَ لِيالخ . والموطأ له هو قوله :إِذْ قالَ رَبُّكَالخ فتلخص أن الذي لا يعلم إلا بوحي هو قوله :إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِالخ . أي : إن هذا بعض منه جزئي من جزئياته ، وأما قوله :ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍالخ فليس من جملة ما لا يعلم إلا بالوحي لأن كلا من آحاد الأمة ليس له علم بتخاصم الملائكة وإنما هو توطئة وتمهيد كما تقدم تأمل اه .