تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
اللَّهُ
بقولهم : الملائكة بنات اللّه
وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
( 152 ) فيه
أَصْطَفَى
بفتح الهمزة للاستفهام واستغنى بها عن همزة الوصل فحذفت ، أي اختار
الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ
( 153 )
ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
( 154 ) هذا الحكم الفاسد
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
( 155 ) بإدغام التاء في الذال أنه سبحانه وتعالى منزه عن الولد
أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ
( 156 ) حجة واضحة أن للّه ولدا
فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ
التوراة فأروني ذلك فيه
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 157 ) في قولكم ذلك
وَجَعَلُوا
أي المشركون
بَيْنَهُ
تعالى
وَبَيْنَ الْجِنَّةِ
أي الملائكة لاجتنانهم عن الأبصار
نَسَباً
بقولهم إنها بنات اللّه
وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ
أي قائلي ذلك
شرح
قوله :وَلَدَ اللَّهُفعل ماض وفاعل ، وقوله : ( بقولهم ) إلى أن قولهم ولد اللّه لازما لقولهم الملائكة بنات اللّه فنسب إليهم بحسب اللازم لا لأنهم قالوه صريحا اه شيخنا . قوله :لَكاذِبُونَ( فيه ) أي : في قولهم الملائكة بنات اللّه . قوله :أَصْطَفَى الْبَناتِالخ استفهام إنكار واستبعاد وتقريع الإصفاء أخذ صفوة الشيء اه بيضاوي . قوله : ( واستغنى بها ) أي : في التوصل للنطق بالساكن . قوله :ما لَكُمْالتفات لزيادة التوبيخ والأمر في قوله :فَأْتُوا بِكِتابِكُمْللتعجيز والإضافة للتهكم اه شهاب . قوله :ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَجملتان استفهاميتان ليس لإحداهما تعلق بالأخرى من حيث الإعراب استفهم أولا عما استقر لهم وثبت استفهام إنكار وثانيا استفهام تعجب من حكمهم بهذا الحكم الجائر وهو أنهم نسبوا أخس الجنسين وما يتطيرون به ، ويتوارى أحدهم من قومه عند بشارته به إلى ربهم وأحسن الجنسين إليهم اه سمين . قوله : ( أنه سبحانه الخ ) مفعول تذكرون . قوله :أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌإضراب وانتقال من توبيخهم وتبكيتهم بتكليفهم بما لا يدخل تحت الوجود أصلا أي : بل ألكم حجة واضحة نزلت عليكم من السماء بأن الملائكة بنات اللّه تعالى ضرورة أن الحكم بذلك لا بد له من مستند حسي أو عقلي ، وحيث انتفى كلاهما فلا بد من مستند نقلي اه أبو السعود . قوله : ( أن للّه ولدا ) أي : على أن للّه ولدا . قوله : ( التوراة ) فيه أن الخطاب مع المشركين والتوراة ليست لهم اه قاري . وفي بعض النسخ إسقاط التوراة وهي واضحة اه شيخنا . قوله :وَجَعَلُوا بَيْنَهُالخ التفات للغيبة للإيذان بانقطاعهم عن درجة الخطاب واقتضاء حالهم أن يعرض عنهم وتحكى جنايتهم لآخرين اه كرخي . قوله : ( لاجتنابهم ) أي : سميت الملائكة جنة لاجتنانهم أي : استتارهم اه شيخنا . قوله :وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُأي : الملائكة أي : وباللّه لقد علمت الجنة التي عظموها بأن جعلوا
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 360 | إبراهيم شمس الدين / سليمان بن عمر العجيلي الشافعي