يسعى معه ويعينه ، قيل بلغ سبع سنين ، وقيل ثلاث عشرة سنة
قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى
أي رأيت
فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ
ورؤيا الأنبياء حق وأفعالهم بأمر اللّه تعالى
فَانْظُرْ ما ذا تَرى
من الرأي ،
شرح
يعني : الولد لأن لفظ الهبة على الإطلاق خاص به اه أبو السعود .
وعبارة الكرخي : ولفظ الهبة غالب في الولد وإن كان قد جاء في الأخ في قوله تعالى :وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا[ مريم : 53 ] اه .
قوله :فَبَشَّرْناهُأي : فاستجبنا له فبشرناه بغلام حليم ، أي : على لسان الملائكة الذين جاؤوا له في صورة أضياف فبشروه بالغلام ، ثم انتقلوا من قريته إلى قرية لوط لإهلاك قومه كما تقدم في هود ويأتي في الذاريات اه قرطبي .
قوله : ( فلما بلغ معه ) معه متعلق بمحذوف على سبيل البيان كأن قائلا قال : مع من بلغ السعي ؟
فقيل : مع أبيه . ولا يجوز تعلقه ببلغ لأنه يقتضي بلوغهما معا حد السعي . قال الطيبي : يرد أن لفظة مع تقتضي استحداث المصاحبة لأن معه على هذا حال من فاعل بلغ فيكون قيدا للبلوغ فيلزم منه ما ذكر من المحذور ، لأن معنى المعية المصاحبة وهي مفاعلة ، وقد قيد الفعل بها فيجب الاشتراك فيه ، ولا يجوز تعلقه بالسعي ، لأن صلة المصدر لا تتقدم عليه لأنه عند العمل مؤول بأن والفعل وهو موصول ومعمول الصلة لا يتقدم على الموصول ، لأنه كتقدم جزء من الشيء المترتب الأجزاء عليه ، فتعين أن يكون بيانا . قال معناه الزمخشري : ومن يتسع في الظرف يجيز تعلقه بالسعي اه سمين .
وإلى هذا الثاني يشير صنيع الشارح حيث قال : أي : أن يسعى معه . وفي القرطبي : فلما بلغ معه المبلغ الذي يسعى فيه مع أبيه في أمور دنياه معينا له على أعماله قال :يا بُنَيَّالخ اه .