تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
هذه الحالة المستمرة له
لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ
موبخا
ما ذا
الذي
تَعْبُدُونَ
( 85 )
أَ إِفْكاً
في همزتيه ما تقدم
آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ
( 86 ) وإفكا مفعول له ، وآلهة مفعول به لتريدون ، والإفك أسوأ الكذب أي أتعبدون غير اللّه
فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ
( 87 ) إذ عبدتم غيره أنه يترككم بلا عقاب ؟ لا ،
شرح
قوله : ( أي تابعه وقت مجيئه الخ ) أشار بهذا إلى أن الظرف متعلق بشيعته أي : معمول له لما فيه من معنى المتابعة ، وأشار بقوله ( في هذه الحالة المستمرة ) إلى أن الظرف الثاني بدل من الظرف الأول اه شيخنا . عبارة الكرخي : قوله : ( أي تابعه وقت مجيئه ) أشار بهذا إلى أن الظرف متعلق بشيعته ، وبه صرح في الكشاف قال : لما في الشيعة من معنى المشايعة ، ثم جوز أن يتعلق بمحذوف وهو اذكر ، أي : اذكر إذ جاء ربه أي : وقت مجيئه ربه ، وتعقب الأول أبو حيان بلزوم الفصل بينه وبينه معموله بأجنبي ، وهو قوله :لَإِبْراهِيمَوبلزوم عمل ما قبل اللام الابتدائية فيما بعدها ، وأجيب بأنه يتسع في الظروف ما لا يتسع في غيرها ، وبأنه يجوز أن يكون المراد تعلق معنى ، وكثيرا ما يجري ذلك في كلامهم ، والتعلق اللفظي يكون بشيعته المقدر بعد اسم إن الاستئناف كأنه سئل متى شايعه ؟ فقيل : شايعهإِذْ جاءَ رَبَّهُالخ ، والظرف على الثاني بدل من الأول كما أشار إليه اه . قوله : ( من الشك وغيره ) أي : من آفات القلوب ومن العلائق لما في الشيعة من المعاني الشاغلة عن التبتل إلى اللّه تعالى . وقال صاحب الفرائد : لما كان المقام مقام المدح وجب أن يكون سالما عن كل الآفات لأن السالم عن البعض يدخل فيه كل القلوب لأنه ما من قلب إلا وهو سالم من البعض ، ومعنى المجيء به ربه اخلاصه له كأنه جاء به متحفا إياه بطريق التمثيل . قال صاحب الكشاف : فإن قلت : ما معنى المجي به ربه ؟ قلت : معناه أنه أخلص للّه قلبه وعرف ذلك منه ، فضرب المجيء مثلا لذلك أي : لقوله أخلص للّه قلبه قاله الطيبي اه كرخي . قوله : ( ما الذي ) أشار بهذا إلى أن ذا اسم موصول ، فما مبتدأ وذا مع صلته خبره اه شيخنا . قوله :أَ إِفْكاًفيه أوجه ، أحدهما : أنه مفعول من أجله أي : أتريدون آلهة دون اللّه إفكا فآلهة مفعول به ، ودون ظرف لتريدون ، وقدمت معمولات الفعل اهتماما بها ، وحسنه كون العامل رأس فاصلة ، وقدم المفعول من أجله على المفعول به اهتماما به لأنه مكافح لهم بأنهم على إفك وباطل ، وبهذا الوجه بدأ الزمخشري . الثاني : أن يكون مفعولا به بتريدون ، ويكون آلهة بدلا منه جعلها نفس الإفك مبالغة فأبدلها منه وفسرها بها ولم يذكر ابن عطية غيره . والثالث : أنه حال من فاعل تريدون أي : تريدون آلهة آفكين أو ذوي إفك ، وإليه نحا الزمخشري . قال الشيخ : وجعل المصدر حالا يطرد إلا مع أما نحو أما علما فعالم اه سمين . قوله : ( في همزتيه ما تقدم ) وهو الوجوه الأربعة تحقيق الهمزتين مع إدخال ألف بينهما وتركه ، وتسهيل الثانية كذلك اه شيخنا . قوله : ( أي أتعبدون غير اللّه ) كان عليه أن يزيد المفعول له ليفي بمعنى ما تقدم أي : أتعبدون غير