أي دعانا على قومه فأهلكناهم بالغرق
وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
( 76 ) أي الغرق
وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ
( 77 ) فالناس كلهم من نسله عليه السّلام ، وكان له ثلاثة أولاد : سام وهو أبو العرب وفارس والروم ، وحام وهو أبو السودان ، ويافث أبو الترك والخزر ويأجوج ومأجوج وما هنالك
وَتَرَكْنا
أبقينا
عَلَيْهِ
ثناء حسنا
فِي الْآخِرِينَ
( 78 ) من الأنبياء والأمم إلى يوم القيامة
شرح
بعض المنذرين ، كقوم نوح ، وفرعون ، ولوط ، وإلياس . ووجه تقديم قصة نوح على سائر القصص الآتية غني عن البيان ، واللام جواب قسم محذوف ، وكذا التي في قوله :فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَأي : وتاللّه لقد نادانا نوح لما يئس من إيمان قومه بعد ما دعاهم إليه ألف سنة إلا خمسين عاما فلم يزدادوا إلا نفورا فأجبناه أحسن الإجابة ، فو اللّه لنعم المجيبون نحن فحذف ما حذف ثقة بدلالة ما ذكر عليه اه أبو السعود .
وحاصل ما يأتي من القصص سبع . قصة نوح ، وقصة إبراهيم ، وقصة إسماعيل ، وقصة موسى وهارون ، وقصة إلياس ، وقصة لوط ، وقصة يونس اه شيخنا .
قوله : ( رب أني مغلوب ) بفتح الهمزة على الحكاية إذ التلاوة بفتحها وإن كان تسليط القول هنا عليها يقتضي كسرها ، وقوله : ( فانتصر ) أي : انتصر لي بالانتقام منهم اه شيخنا .
قوله :فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَالواو للتعظيم ، وقوله : ( نحن ) هو المخصوص بالمدح اه شيخنا .
قوله : ( وأهله ) أي : وزوجته وأولاده الثلاثة وزوجاتهم الثلاث اه شيخنا .
وفي القرطبي : وأهله يعني أهل دينه وهم من آمن معه ، وكانوا ثمانين على ما تقدم اه .
قوله :هُمُ الْباقِينَضمير فصل . قوله : ( فالناس كلهم من نسله ) وقال قوم : كان لغير ولد نوح أيضا نسل بدليل قوله :ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ[ الإسراء : 3 ] وقوله :قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ[ هود : 48 ] فعلى هذا يكون المعنى :وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ ،يعني ذرية المؤمنين دون ذرية من كفر فإنا أغرقناهم اه قرطبي .
قوله : ( سام وهو الخ ) الثلاثة بمنع الصرف للعلمية والعجمة وفارس كذلك للعلمية والتأنيث لأنه علم قبيلة اه شيخنا .
قوله : ( والخزرج ) هكذا في بعض النسخ وهو تصحيف وخطأ فاحش ، والصواب ما في غالبها وهو الخزر بفتح الخاء المعجمة وبفتح الزاي ، وهو في الأصل جيل خزر العيون أي : ضيقوها صغيروها ، والمراد بهم هنا التتار وهم صنف من الترك اه قاري .
وهم المعروفون الآن بالططر اه شيخنا .
وفي المصباح : خزرت العين خزرا من باب تعب إذا صغرت وضاقت ، فالرجل أخزر والأنثى خزراء وتخازو الرجل قبض جفنه ليحدد النظر اه .
قوله : ( وما هنالك ) أي : وما هناك أي : عند يأجوج ومأجوج وهم القوم المذكورون في قوله